تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الأحزاب، كما أن عدم ايراد هذا الإلزام في صلب المادة ليس معناه تقرير حظر دستوري يقيد المستقبل لأجل غير مسمى ويمنع المشرع من السماح بتكوين أحزاب إذا رأي محلا لذلك، وعليه فالنص الدستوري المذكور لا يلزم بحرية الأحزاب ولا يحظرها، وإنما يفوض الأمر للمشرع العادي دون أن يأمره في هذا الشأن أو ينهاه. هكذا نجد أن دستور الكويت وإن لم ينص صراحة على إباحة تكوين الأحزاب إلا أنه في ذات الوقت لم يحظرها.

بل وألمح للمشرع بامكانية تكوين الأحزاب مستقبلا متى كان لذلك محلا .. وإذا كانت القاعدة العامة تقضي بأن الأصل هو الإباحة والحظر هو الاستغناء وإذا كان صلب المادة 43 من الدستور ليس في صياغتها ما يجيز أو يمنع تكوين الأحزاب، وإذا كانت المذكرة التفسيرية قد أوضحت ذلك بصورة جلية، لذلك كله نستطيع القول أنه من وجهة نظر الدستور ومذكرته التفسيرية لا يوجد ما يمنع قانونا من تكوين الأحزاب السياسية وأن للسلطة - ووفق أحكام القانون - أن تجيز تكوين الأحزاب السياسية أو حظرها وكذلك لها أن تضع القواعد القانونية التي تنظم عمل هذه الأحزاب وفق مقتضيات المصلحة الوطنية.

إن تجمع الأحرار الديموقراطيين هو تجمع أفراد بأشخاصهم وبتطلعاتهم الطموحة لترسيخ قواعد الديموقراطية السياسية في الكويت، ويهدف بناء مواطن صالح تتوفر له كل أسباب الحرية والعدل والمساواة، وعلى أساس من المبادئ السامية التي تضمنها دستور دولة الكويت.

إن هذا التجمع يجمع بين أعضائه رغبة صادقة في تكريس مبدأ سيادة القانون على كافة المواطنين فيتساوون جميعا في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو الدين أو الطبقة الاجتماعية أو الاقتصادية التي ينتمون إليها.

283

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٢٧٥