تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصار الأعضاء يعملون على نقيضه في وقت أقسموا فيه جميعا على إخلاصهم للوطن والأمير وأن يحترموا الدستور وقوانين الدولة وأن يذودوا عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وأن يؤدوا عملهم بالأمانة والصدق (مادة 91 من الدستور).

وهكذا أصبح مجلس الأمة الذي يتوجب عليه تمثيل الأمة بأسرها ويرعي المصلحة العامة هو مثل للفئة التي ينتمي إليها فقط، وهو أيضا يدافع عن المصالح الخاصة بهذه الفئة أو تلك دون غيرها، ولو كان ذلك على حساب المصلحة العليا للبلاد واستقرار وأمن ورخاء المواطنين وتقدمهم.

إن هذا الانحراف في أسلوب الممارسة الديموقراطية لا يدفع بنا إلى الكفر بالديموقراطية كغاية وكأسلوب، فليس في نظرنا بديل للديموقراطية إلا الخراب والدمار، ولنا في تجارب الآخرين قدوة طيبة، فلسنا نرغب في أن نبدأ من حيث انتهى غيرنا، ولا نريد أن تنتهي ديموقراطيتنا من حيث بدأ الآخرون، وإنما الذي نريده ونؤكده ونرسخه هو استمرار التجربة الديموقراطية مع استمرار الرغبة في التصحيح والابتعاد عن الانحراف.

لقد رأينا نحن الأحرار الديموقراطيون أن كلمة حق يجب أن تقال في مثل هذا الظرف .. وأننا مع قلة عددنا ندرك أن الاقا من المواطنين يحملون أفكارا كتلك التي نحمل، وأن لهم أحلاما كبيرة كتلك التي نحلم بها، وأننا نرغب مخلصين بمثل ما يرغبون في أن تتضح صورة المستقبل وأن يسيروا في طريق واضحة تقود إلى المبادئ والأفكار التي نص عليها الدستور إيهانا ومسلكا والتزاما.

ولقد أدركنا أن الإصلاح المنشود ومن خلال الحوار العلمي والبناء مع أعضاء مجلس الأمة هو طريق مسدود إذ أن التزام الأعضاء لمصالح

277

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٢٦٩