تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين (مادة 29 من الدستور).

ولقد كنا نؤمن - وما زلنا نؤمن أيضا - بأن كافة الانحرافات التي ترتكب باسم الديموقراطية لا يمكن معالجتها أو تصحيحها بالعدول عن الديموقراطية كغاية في ذاتها وكأسلوب، وإنها يمكن أن تتم المعالجة والتصحيح بمزيد من الممارسة للديموقراطية، وبالمزيد من الضمانات التي تكفل للمواطنين حرية التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم بالقدر الذي لا يشكل عدوانا على حريات الأخرين

وأنه وبعد ثلاث دورات انتخابية - كنا على إيماننا بأن المزيد من التجربة والممارسة الديموقراطية مؤدية في النهاية إلى التصحيح وإلى انتهاج سياسة الحوار العلمي الهادف التي تكفل للمواطنين حرية واسعة في التعبير عن آرائهم في كل ما يتصل بحقوقهم وحرياتهم الأساسية التي كفلها الدستور.

إنه وبعد ثلاث دورات انتخابية أثبتت التجربة نقيض أحلامنا الكبيرة حيث ما زالت مشروعات القوانين التي تمس المصالح الأساسية للمواطنين هي في الأدراج الكبيرة الواسعة وأن النقاش العلمي الهادف الذي كنا ننتظره من ممثلي الشعب قد تحول إلى عمليات تنفيس عن أحقاد دفينه في النفوس ومستلهمة من مصالح طائفية وقبلية واجتماعية وإقتصادية وسياسية مختلفة، وجدت لها تبريرا قانونيا من حكم المادتين 110، 111 من الدستور. وأصبح كل عضو في مجلس الأمة - وخلاقا لما نصت عليه المادة 108 من الدستور - هو ممثل لانتماءاته الخاصة ومعبرا عن مصالح طائفته أو قبيلته أو فئته الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية مما أدى إلى تعطيل نص المادة 108 من الدستور.

276

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٢٦٨