تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طبيعة الدفاع عن هذه الحقوق ومنها الدفاع عن تراب الوطن الذي في ظله يتمتع بهذه الحقوق وكذلك الالتزام المطلق بالقوانين النافذة وبمراعاة النظام واحترام الآداب العامة.

ومع ذلك كله فإن هذا القدر الضئيل من الواجبات لم تفرضها سلطة قهرية أو هي فعل مغتصب للسلطة أو مستبد بها وإنها هي من فعل المواطن ذاته، وأن أي التزام يلتزم به المواطن إنها يجد أساسه من القانون الذي هو من صنع أفراد الشعب ممثلا بسلطته التشريعية التي لها - وفي نطاق المبادئ الأساسية المنصوص عليها في الدستور - أن تضع القواعد والنظم التي پارس بها الفرد حقوقه المختلفة وبالقدر الذي لا يمس أصل هذه الحقوق کا نص عليها الدستور

وإذا كانت حرية المواطن ورفاهه وتقدمه هي أهداف النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي في دولة الكويت، وإذا كانت السيادة هي للأمة التي هي مصدر السلطات جميعا، وإذا كانت القوانين والنظم هي من فعل ممثلي الشعب، وإذا كانت المراسيم ومجموعة القرارات الإدارية والوزارية تجد مشروعيتها من القوانين النافذة، وإذا كانت قواعد النظام العام والآداب العامة تنبع بداءة من ضمير المجتمع وتنتهي إلى نصوص قانونية تحكم سلوك الأفراد وتلزمهم - عند ممارستهم لحرياتهم احترام حريات الآخرين. وإذا كانت الكلمة الأخيرة لكافة التنظيمات والتشريعات مردها حكم القانون، وإذا كانت سيادة القانون هي الصورة المثالية لتقدم المجتمع ورخاء أفراده.

لذلك كله فقد كنا نأمل أن تكون تجربتنا الديموقراطية الرائدة هي النموذج الأمثل لصورة المجتمع الجديد الذي يكون فيه الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات

275

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٢٦٧