الروحي. ففي عصر العلم والمعرفة لا يمكن أن يتحقق أي تقدم مادي بدون هذا العلم. وفي هذا العصر لم يعد التعليم تقليدا للأغنياء وحدهم وحكرا لهم، ولم تعد الثقافة ترفا وتسلية لملء أوقات الفراغ.
ولقد أقر ميثاق حقوق الإنسان حق كل فرد في الثقافة وواجب الدولة في توجيهها نحو التنمية الشاملة للشخصية الإنسانية وللاحساس بكرامتها وأن تزيد من قوة الاحترام لحقوق الإنسان والحريات الأساسية. كما أن الثقافة تمكن جميع الأشخاص من الاشتراك بشكل فعال في مجتمع حر وتعزز التفاهم والتسامح والصداقة بين أعضاء المجتمع وبين جميع الأمم من كافة الأجناس والجماعات العنصرية أو الدينية. ومن هنا يصبح الاهتمام بوسائل التعليم والتثقيف واحدا من أول الاهتمامات لكل مجتمع يطمح إلى التقدم.
ويثير الحديث عن التعليم في مجتمع من المجتمعات قضيتين أساسيتين تتعلق أولها بحق المواطن في أن تتاح له كل الظروف الممكنة لتحصيل أكبر قسط من التأهيل العلمي يواجه به متطلبات الحياة العصرية القائمة على العلم، وتتعلق الثانية بطبيعة الأسلحة التي على الدولة في هذا المجتمع أن تستعملها لتحقيق وتائر نمو سريعة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وصولا إلى مستوى حياة لائقة لمواطنيها.
وفي المجتمعات المتخلفة والنامية، والكويت منها، حيث تنتشر الأمية الأبجدية والثقافية تكون المهمة الأولى هي إقامة نظام تعليمي قادر على القضاء على الأمية أولا ثم قادر بعد ذلك على وضع أساس سليم لبناء ثقافة سليمة ..
وتواجه الكويت في مجال النظام التعليمي مشاكل عديدة منها تخلف
252