العربية التي تشكل الضمانة الأساسية لقيام مجتمع الرفاه والكفاية
للمواطن العربي
ثالثا، إصلاح الإدارة الحكومية
من الظواهر السلبية البارزة في الكويت، تضخم وترهل الجهاز الإداري الحكومي، فنتيجة لسياسة التوظيف التي لا تقوم على خطة أو دراسة علمية لاحتياجات الأجهزة الحكومية، تكدست أعداد ضخمة من العاملين في هذه الأجهزة مما أدى إلى ظهور البطالة المقنعة فيها، وتدني الإنتاجية إلى ما دون الحد الأدنى المعقول، ونظرا للأساليب والأنظمة العتيقة المستخدمة في وزارات ودوائر الدولة وعدم وجود أنظمة إدارية حديثة، أصبح الروتين السيد الأول في الأجهزة الحكومية وأصبحت هذه الأجهزة أدوات تعطيل لا تسهيل المعاملات المواطنين لدى الدولة.
كما أن العدالة وتكافؤ الفرص في تولي الوظائف وفي الترتي أمران مفقودان في الأجهزة الحكومية. فالتوظيف والترقية والاختبار للمناصب المسؤولة والحساسية يتم على أساس موازين خاصة، دونيا اعتبار للكفاءة والمقدرة والمؤهلات العلمية. كما أدى غياب الرقابة والمحاسبة في الأجهزة الحكومية، إلى انتشار الفساد والمحسوبية والنظرة النفعية، وسمح لعدد ضخم من كبار الموظفين ممارسة النشاطات التجارية الواسعة على حساب أداء واجباتهم، وبروز ظاهرة استغلال النفوذ بلا رادع من قبل المسؤولين.
إن عملية تطوير مجتمعنا ووضعه على بداية الطريق الصحيح للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لا يمكن أن يتحقق دون أن يتم إصلاح الأداة
247