التخلف والتبعية، فالمهام التي أمامنا كبيرة تستحق منا جميعا بذل أكبر الجهود والتضحيات، ولعل أبرز تلك المهام ونحن نستكمل مرحلة التحرر الوطني الديموقراطي هي:
حماية وتعزيز الاستقلال الوطني والمكاسب الديموقراطية، وتطبيق مبدأ عدالة وسيادة القانون وبناء اقتصاد وطني رشيد ومنحرر، يعتمد على حسن استخدام الموارد وحسن استخدام الإدارة البشرية، وإشاعة العدالة الاجتماعية وحل قضايا المجتمع .. أولا، حماية وتعزيز الديموقراطية والاستقلال الوطني
أن الدفاع عن المكتسبات الديموقراطية وترسيخها كما هو الدفاع عن الاستقلال الوطني مهمتان رئيسيتان من المهام الأساسية الملقاة على عاتق كافة القوى والعناصر الوطنية في المرحلة الراهنة، وإذا كان الاستقلال الوطني الناجز هو شرط ازدهار الديموقراطية، فإن النظام الديموقراطي الحقيقي وتعميق مفاهيمه ومرتكزاته عبر المشاركة الشعبية الأوسع والأرقى في إدارة شؤون المجتمع من قبل كافة المواطنين في ظل الحرية والمساواة التامة هو الدعامة الأساسية للاستقلال الوطني. وإذا كنا نتحدث هنا عن علاقة الديموقراطية بالاستقلال کشرط من شروطه فإننا لا نغفل شروط الاستقلال الأخرى في مجال ممارسة السيادة والسياسة الخارجية وتحرير الاقتصاد التي سنعالجها في مجالات أخرى.
إن الديموقراطية بالنسبة لنا تعني أوسع اشتراك لأبناء الشعب في إدارة شؤون المجتمع بالطرق المباشرة وغير المباشرة بهدف الوصول إلى أعلى درجات الرقي والتقدم الاقتصادي والاجتماعي لبناء المجتمع العصري
238