تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على طريق التسوية مع العدو الصهيوني فاتحة الطريق أمام المد الامبريالي العالمي والخطر التوسعي الإيراني الذي أصبح يهدد منطقتنا كلها بشكل علني ومباشر وصل إلى حد الانزال العسكري في (غان) لننقل التهديد بعد ذلك مباشرة إلى استقلالنا الوطني ومكاسبنا الديموقراطية.

أما في الداخل فقد تعاظم الضغط الرجعي واليميني المتطرف وظهرت نوايا ضرب القوى الوطنية والتقدمية، ونشطت القوى المعادية اللديموقراطية والاستقلال الوطني المتمثلة في شركات النفط المستغلة وقوى التخلف والتبعية وكل القوى التي قادت عملية تزوير انتخابات يناير عام 1967 فاستمر العبث بجداول الناخبين والتلاعب بالمناطق الانتخابية وغير ذلك من ممارسات تستهدف في النهاية القضاء على كل مکسب وطني ديموقراطي تحقق أو يمكن أن يتحقق.|

هذه الصورة بوجهيها العربي والكويتي نضع المعركة الانتخابية القادمة في إطارها الصحيح معركة سياسية بين قوى التقدم والديموقراطية والاستقلال من جانب وقوى التخلف والتبعية من جانب آخر، وليس کا قد يتوهم البعض معركة فردية بين أشخاص لا يمثلون إلا أنفسهم ومطامحهم الذاتية، ومن هنا يأخذ مجلس الأمة دوره الهام ولكن المحدد کميدان من ميادين الصراع الاجتماعي. ومنبر سياسي دستوري يستطيع المخلصون من خلاله أن يفرضوا رقابة الشعب على السلطة التنفيذية، وأن يكشفوا الأخطاء والانحرافات في السياسات المتبعة وأن يوضحوا أي ويبلوروا القضايا المصيرية لتطوير المجتمع، وتقديم تصوراتهم للحلول المناسبة للمشاكل التي تعترض طريق التطور، ومما لا جدال فيه أن قيام مجلس الأمة بدوره البناء لن يتم وخصوصا في الظروف الراهنة - إلا إذا تضافرت جهود جميع القوى الوطنية لخوض معركة الانتخابات کمعسكر

237

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٢٢٩