تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مستوعبة لهذه الظروف والأوضاع وكيفية تطويرها نحو الأفضل والأكثر ازدهارا.

ولا بد لكي نصل إلى وضوح الرؤية وتحديد المهام والأهداف للمرحلة القادمة من الوقوف وإلقاء الضوء في محاولة للتعرف على طبيعة الأوضاع المحلية والعربية. في الداخل والخارج ورصد التطورات التي تجري فيها، لأن ما يحدث في الكويت من تطورات بما في ذلك التجربة البرلمانية، ليست أحدائا معزولة أو ضد المجرى التاريخي والطبيعي للتطور، بل هي مرتبطة بكل تقدم عاشه الوطن العربي وبكل تخلف يعانيه، ومع كل انتصار حققه وكل هزيمة أصابته، إن الفهم السليم للأوضاع المحلية وتحديد مسارها في المستقبل لا يمكن أن يكون كاملا أو موضوعيا بدون وضع الواقع العربي وتأثيره في المكان المناسب من دائرة التحليل والاهتمام.

فالانتخابات القادمة تجري في ظروف تجتاز فيها الأمة العربية مرحلة حاسمة من نضالها التحرري قد يتوقف عليها تحقيق الكثير من أهدافنا القومية في التحرر والتقدم الاجتماعي.

فلقد بات معروفا ما أنتجته معارك تشرين الأول (أكتوبر) 1973 المجيدة سواء على جانبها الإيجابي أو السلبي. فرغم كل ما أسقطته تلك المعارك من أساطير وأكاذيب صهيونية وامبريالية عن عجزنا المزمن، ورغم كل ما فتحته من أبواب الأمل والثقة بقدرتنا على الانتصار، فقد هرعت القوى الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية لاستثمار كل إيجابيات حرب تشرين (اكتوبر) 1973 لحسابها الخاص، وهي على وشك أن تنجح، أن لم تتصد كافة القوى الوطنية العربية لكل مؤامراتها. وهكذا تم تبوأت قوى الرجعية واليمين العربي مكان القيادة لتجر الأمة العربية

236

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٢٢٨