تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما بعد الاستقلال فقد تأسست جمعيات عديدة منها الجمعية الثقافية الاجتماعية والتي تأسست عام 1963 وكان تأسيسها باسم الحاج عبدالله علي دشتي عضو مجلس الأمة السابق وابتعدت الجمعية في البداية عن المجال السياسي وانضم إليها عدد كبير من الشباب والمثقفين، ولكن انقلب الحال بعد قدوم الشيخ علي الكوراني إلى الكويت عام 1968 إماماً لمسجد النقي في الدسمة، عندها اتجهت الجمعية اتجاهاً آخر، حيث أطلق الشباب على أنفسهم اسم (التقدميين) ونحوا منحى دينياً متطرفاً، فأثاروا زوابع حول الاجتهاد والتقليد والتدخل في مواضيع فقهية خارج إطار الفكر العام.

وقام الكوراني بتأسيس ما يسمى بحزب الدعوة وهو حزب غير علني ومتستر وأشيع بأن السيد الشهيد محمد باقر الصدر هو الأب الروحي للحزب من أجل أن يأخذ الصفة الدينية وجذب الناس، ولكن اتضحت الصورة لدى الملأ بعد إصدار العديد من الشعارات التي كانت تنادي بأفكار عكس الممارسات العملية.

ويتابع العندليب:

- للأسفت الشديد إن هؤلاء استغلوا الثورة الإسلامية في إيران لصالحهم باعتبار انهم المؤيدون للثورة فقط والآخرون لا يعرفون الثورة الإسلامية، ثم جاءت أحداث مسجد شعبان فيما بعد وكان المنظمون والقائمون عليها هم من هذه الفئة وبعد هذه الأحداث حصل انشقاق في صفوف الجماعة وما يزال هذا الانشقاق موجوداً حتى الآن.

وعن اللقاء الذي أجرته صحيفة ((الوطن)) مع الشيخ الكوراني وحقيقة ما أشار إليه الشيخ علي الكوراني قال العندليب:

قرأت بإمعان ودقة ما ورد في اللقاء، فالشيخ الكوراني أمضى في الكويت خمس سنوات تقريباً (1968 – 1973) لذا أود تصحيح بعض الأمور من أجل أن يكون ذلك جزءاً من تاريخ الشيعة في الكويت أولاً وثانياً لأن السكوت على الخطأ لا يعتبر خطأ جسيماً فحسب بل يعتبر إجراماً في شأن الحقيقة وخيانة في حق الوطن.

الكوراني فتن نفسه و قومه · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكوراني فتن نفسه و قومهص ٨