والحقيقة ان ما قام به الشيخ الكوراني خلال الفترة كان كفيلاً بشق الصف الشيعي في البلاد حتى اليوم وإلى قيام الساعة، ونتساءل عن الدور الذي قام به وما الداعي إليه، وهل هذا هو دور رجل الدين؟ لذا علينا كشف الحقائق من البداية.. عندما بدأ الشيخ الكوراني عمله إماماً بعد الافتتاح الرسمي لمسجد النقي في الدسمة حيث تم ترشيحه لهذا العمل من قبل المرجع الديني الكبير المرحوم السيد محسن الحكيم وبدأ عمله ودوره الذي وصفه بأن كان (ثقافياً) وإنما كان سياسياً ولكنه كان مغلفاً في حذر شديد وبدقة متناهية بغلاف ديني ثقافي توجيهي، وكثر الحضور في مجلس الشيخ الكوراني في ديوانية المسجد للاستماع إلى محاضراته الدينية المطعمة بالسياسية بل الحزبية على الأصح، وقام الشيخ بخطوات كثيرة وسنتطرق إلى ثلاث نقاط هامة منها:
أولى هذه النقاط ان الشيخ الكوراني نصب نفسه مسؤولاً عن الشيعة وليس داعية وخطيباً وإماماً للمسجد، فطلب أن يشرف على (المدرسة الوطنية الجعفرية) هذا الصرح التربوي والتوجيهي والعلمي العظيم الذي كان فعلاً وطنياً وجعفرياً بحق، حيث طالب بأن يكون المدرسون العاملون بهذه المدرسة من الشيعة وجرى نقاش حاد بينه وبين المرحوم سيد محمد حسن الموسوي مدير المدرسة وسبب له الكثير من الأذى والألم النفسي والروحي اثر التشهير به والإساءة إليه، وانضم إلى الشيخ عدد من الطلبة الذين جاملوه اغتراراً بظاهره الديني وكلماته واندفاعاً معه في (ثوريته) وانتمائه إلى حزب الدعوة الذي كان يدعو إليه.