تخطَّ إلى المحتوى

وحدّثنا هارون أن ناسًا، وهم الكوفيون يقرؤونها: " ثم لننزِعنّ من كل شيعةٍ أيَّهم أشدُّ عَلى الرَّحْمَنِ عُتيّا "، وهي لغة جيدة، نصبوها كما جروها حين قالوا: امرُرْ على أيهم أفضلُ، فأجراها هؤلاء مجرى الذي إذا قلت: اضربِ الذي أفضلُ، لأنك تُنزل أيا ومَن منزلة الذي في غير الجزاء والاستفهام.

وزعم الخليل أن أيُّهم إنما وقع في اضربْ أيهم أفضل على أنه حكاية، كأنه قال: اضرب الذي يقال له أيهم أفضلُ، وشبهه بقول الأخطل:

ولقد أبيتُ مِن الفتاة بمنزلٍ ... فأبيتُ لا حرجٌ ولا محرومُ

الكتاب لسيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.