تخطَّ إلى المحتوى

يقولان: كان عبد الله حسبُك به رجلا. وهذا أقرب إلى أن يكون فيه الإجراء على الأول إذا كان في الخز والفضة؛ لأن هذا يوصَف به ولا يوصَف بالخز ونحوه.

؟

هذا باب ما يكون من الأسماء صفة منفردًا

وليس بفاعل ولا صفةٍ تشبَّه بالفاعل كالحَسن وأشباهه

وذلك قولك: مررت بحيةٍ ذراعٌ طولُها، ومررت بثوب سبعٌ طوله، ومررت برجلٍ مائةٌ إبله، فهذه تكون صفاتٍ كما كانت خيرٌ منك صفة. يدلك على ذلك قول العرب: أخذ بنو فلان من بنى فلان إبلا مائة، فجعلوا مائة وصفا. وقال الشاعر، وهو الأعشى:

لئن كنتَ فِي جُبّ ثَمانِينَ قامةً ... ورُقّيتَ أسبابَ السماء بسلّمِ

فاختير الرفعُ فيه لأنك لا تقول: ذراعٌ الطول، منوَّنًا ولا غير منون. ولا تقول مررت بذراعٍ طوله. وبعض العرب يجره كما يجر الخز حين يقول: مررت برجل خز صُفّته، ومنهم من يجره وهم قليل، كما تقول: مررت

الكتاب لسيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.