تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلو كنتَ ضبِّيًا عرفتَ قرابِتي ... ولكِنَّ زَنجيّ عظيمُ المشافرِ

والنصب أكثر في كلام العرب، كأنه قال: ولكن زنجيا عظيمَ المشافر لا يعرف قرابتي. ولكنه أضمر هذا كما يُضمر ما بنى على الابتداء نحو قوله عز وجل: " طاعةٌ وقولٌ معروفٌ "، أي طاعةٌ وقولٌ معروفٌ أمثل. وقال الشاعر:

فما كنتُ ضَفّاطًا ولكنّ طالبًا ... أناخ قليلًا فوقَ ظَهْرِ سبيلِ

أي ولكن طالبا منيخا أنا.

فالنصب أجود؛ لأنه لو أراد إضمارا لخفف، ولجعل المضمَر مبتدأ كقولك: ما أنت صالحا ولكنْ طالحٌ.

ورفعه على قوله ولكنّ زَنْجِىٌّ.

الكتاب لسيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكتاب لسيبويهج ٢ · ص ١٣٦