تخطَّ إلى المحتوى

يُنزَلا منزلةَ ما لم يَتمكّن من المصادر كسُبْحانَ وسَعْدَيْك، ولكنَّهم أَنزلوهما منزلةَ الظنَّ، وكذلك اليَقين لأنَّك تحقَّقُ به كما تَفعل ذلك بالحقّ. فأَنْزِلْ ما ذكْرنا غيرَ هذا بمنزلة عَمْرَك الله وقِعْدَك الله.

هذا باب

ما يكون المصدرُ فيه توكيدًا لنفسه نصبًا

وذلك قولك: له علَّى أَلْفُ درهمٍ عُرْفًا. ومثلُ ذلك قولُ الأَحْوَص:

إنّى لأمْنَحُكَ الصُّدودَ وإنّنى ... قَسَمًا إليك مع الصُّدودِ لأَمْيَلُ

وإنَّما صار توكيدًا لنفسه لأنه حين قال: له علىّ، فقد أقرَّ واعتَرف؛ وحين قال: لأَمْيَلُ، عُلم أنَّه بعد حَلِفٍ؛ ولكنه قال: عُرْفًا وقَسَمًا وتوكيدًا كما " أنه إذا " قال: سِيرَ عليه فقد عُلم أنَّه كان سَيْرٌ، ثم قال: سَيْرًا توكيدًا.

الكتاب لسيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.