تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: إذا لقيتَ فلانا فُقْل " له " سَلامًا. فزعم أنه سأَله ففَسَّرَه له بمعنى براءةً منك. وزعم أنّ هذه الآية: " وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما " بمنزلة ذلك، لأنّ الايَةَ فيما زَعم مكّيّةٌ، ولم يؤمَرِ المسلمون يومئذ أن يسلَّموا على المشركين، ولكنّه على قولك: " براءة منكم " وتسلُّما، لا خيرَ بيننا وبينكم ولا شرَّ.

وزعم أنّ قولَ الشاعر، وهو أُميّةُ بن أبى الصَّلْت:

سَلامَك ربَّنا فى كلّ فَجرٍ ... بَرِيئًا ما تَغَنَّثُكَ الذُّمومُ

على قوله: براءتَك ربَّنا من كلّ سوء.

فكلُّ هذا يَنتصب انتصاب حَمدًا وشُكْرًا، إلاّ أنَّ هذا يَتصرّف وذاك لا يَتصرّف.

ونظير سُبْحانَ الله فى البناء من المصادر والمجرى لا فى المعنى " غُفْرانَ "؛ لأنّ بعض العرب يقول: غُفْرانَك لا كُفْرانَك، يريد استغفارًا لا كُفْرًا.

ومثل هذا

الكتاب لسيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكتاب لسيبويهج ١ · ص ٣٢٥