تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" وشأنى " حمدُ الله وثناءٌ عليه. ولو نَصَبَ لكان الذى فى نفسه الفعلَ، ولم يكن مبتدأ لبيني عليه ولا ليكون مبنيًا على شيء هو ما أَظْهَرَ.

وهذا مثلُ بيتٍ سمعناه من بعض العرب الموثوق به يَرويه:

فقالت حَنانٌ ما أَتى بك ههنا ... أَذَو نَسَبٍ أَمْ أنتَ بالحىِّ عارِفُ

لم تُرِدْ حِنَّ، ولكنها قالت: أمرنُا حَنانٌ، أو ما يصيبنا حنانٌ. وفى هذا المعنى كلّه معنى النصب.

ومثلُه فى أنَّه على الابتداء وليس علِى فعلٍ قولُه عز وجل: " قالوا معذرة إلى ربكم ". لم يريدُوا أن يَعتذروا اعتذارًا مستأنَفًا من أمرٍ لِيمُوا عليه، ولكنَّهم قيل لهم: " لِمَ تَعِظُونَ " قَوْمًا "؟ قالوا: مَوْعِظتُنا مَعْذِرَةٌ إلَى رَبَّكُم.

ولو قال رجلٌ لرجلٍ: معذرةً إلى الله وإليك من كذا وكذا، يريد اعتذارًا، لنصب.

الكتاب لسيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكتاب لسيبويهج ١ · ص ٣٢٠