تخطَّ إلى المحتوى

لقد عَلِمَتْ أُولَى المُغِيرَةِ أنّنى ... لحقت فلم أَنْكُِلْ عن الضْربِ مِسْمَعَا

ومن قال: هذا الضاربُ الرَّجُلِ لم يقل: عجبتُ له من الضَّربِ الرجلِ؛ لأنّ الضَّاربَ الرجلِ مشبَّهٌ بالحَسَنِ الوجهِ، لأنه وصفٌ للاسم كما أن الحَسَنَ وَصْفٌ، وليس هو بحدَّ الكلامِ مع ذلك.

وقد ينبغى فى قياس من قال: الضَّاربُ الرَّجلِ أن يقولَ: الضاربُ أَخى الرجلِ، كما يقول: الحَسَنُ الأخِ والحسنُ وجهِ الأخِ. وكان الخليل يَراه.

وإن شئت قلت: هذا ضَرْبُ عبدِ الله، كما تقول: هذا ضارب عبدِ الله، فيما انَقطع من الأفعال.

وتقول: عجبتُ من ضَرْبِ اليومِ زيدًا، كما قال:

يا سارق الليل أهل الدار

الكتاب لسيبويه · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.