تخطَّ إلى المحتوى

وقال:

يضرب بالسيوف رؤوس قَوْمٍ ... أَزَلْنا هامَهنّ عَنِ المَقِيلِ

وإنْ شئت حذفتَ التنوينَ كما حذفت فى الفاعل، وكان المعنى على حاله، إلاَّ أنك تَجرُّ الذى يلى المصدرَ، فاعلا كان أو مفعولًا، لأنَّه اسمٌ قد كففتَ عنه التنوين، كما فعلت ذلك بفاعِلٍ، ويصير المجرورُ بدلًا من التنوين معاقبًا له. وذلك قولك: عَجبِتُ من ضَرْبِه زيدًا، إن كان فاعلا؛ ومن ضَرْبِه زيدٌ، إن كان المُضَمْرَ مفعولا.

وتقول: عجبت من كِسْوَةٍ زيدٍ أبوه، وعجبت من كِسُوةِ زيدٍ أباه، إذا حذفت التنوين.

وممَّا جاء لا ينَّون قولُ لبيد:

عَهْدِى بها الحَىَّ الجميعَ وفيهِمُ ... قبلَ التفرُّقِ مَيْسِرٌ ونِدامُ

الكتاب لسيبويه · الجزء ١ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.