تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- رأينا أن من هلاوس جذبة المخدرات (وجذبة التصوف)، رؤية الأطراف طويلة جداً، فعندما يتعرى المجذوب، يرى ما كان ذا امتداد من السوأة وقد غدا طويلاً، حتى قد يثير طوله الرعب! كما يرى ما كان ذا انخفاض منها خندقاً عميقاً، قد يثير الرعب أيضاً! كما يظهر الفرق بين سوأتي الرجل والمرأة مثيراً للدهشة! خاصة إن كانت الرؤية تحدث لأول مرة! الأمر الذي يثير الانتباه مهما كانت الغفلة! أفلا تسيطر علينا فكرة أن هذا ما حدث لآدم وحواء؟ أكلا من الشجرة، فنزع عنهما لباسهما، فبدت سوآتهما مختلفة الشكل مضخمة الأبعاد، مما أثار انتباههما؟

5- ((يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا)) [الأعراف:27] أفلا تبين هذه الآية بوضوح أن إبليس يفتن بني آدم بنفس الخدعة التي أخرج بها أبويهم من الجنة؛ لأن الله سبحانه لم ينهنا أبداً عن شيء لا وجود له في الواقع، وهذه الآية لن تكون شاذة عن سائر الوحي.

وبدراسة الأديان الوثنية نرى الحشيش والأفيون وما شابههما، تلعب دوراً هاماً في عقائدها، وقد مر بعض هذا في فصل سابق.

كما أن كهانهم كانوا يقدمونها لمريديهم بنفس الحجة التي قدمها إبليس ((شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى)) [طه:120]، وكانوا يستعملونها كذلك للحصول على الحكمة وللوصول إلى الحقيقة وبنفس الحجة.

أي: إن إبليس فتن بني آدم بشجر الهلوسة (الحشيش ورفاقه).

أفلا يحق لنا أن نعتقد أن هذه الفتنة هي نفس الفتنة التي أخرح بها أبويهم من الجنة من قبل؟ انطلاقاً من منطوق الآية: ((لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ...)) [الأعراف:27].

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٨٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٨٠٦