رأينا أن من آثار تناول المهلسات، شعور المجذوب بسببها أنه ملك من الملائكة، وشعوره باللحظات القصيرة وكأنها آلاف السنين، وشعوره بأنه أدرك الواقع الحقيقي للعالم، وأن كل الأسرار تتكشف أمامه، وشعوره بأن نظره يحيط بفراغات لا متناهية، ورؤيته قصوراً وباحات وأقواساً وحدائق، ورؤيته أنه يعيش في رؤى جنة.
هذه المشاهدات والإحساسات، أليست نفس ما وصف به إبليس الشجرة المحرمة: ((شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى)) [طه:120]، ((أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ)) [الأعراف:20].
2- كذلك تقديس الأمم الوثنية لها، وتسميتهم الأفيون (حجر الخلود) و(شراب الآلهة)، وتسمية الحشيش (إكسير الخلود)...إلى آخر ما مر قبل صفحات.
أليس هو نفس معنى ((شَجَرَةِ الْخُلْدِ)) [طه:120]، و((تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ)) [الأعراف:20]، مع العلم أن المصدر في الحالتين هو إبليس.
3- ((يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا)) [الأعراف:27]، ((فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا...)) [الأعراف:20]، ((....فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا)) [طه:121].
أكلا منها، فنزع عنهما لباسهما، فبدت لهما سوآتهما: أليس هذا ما يحدث لمتعاطي المهلسات؟
إن الصحف والمجلات تحدثت كثيراً عن شباب وفتيات يتعرون في الطرقات أثناء جذبة المخدرات، كما رأينا أن التعري يكاد يكون من لازمات جذبة التصوف!
والمصدر هو إبليس في جميع الحالات.
أفلا يساعد هذا على قبول أن الشجرة المحرمة هي من أشجار الهلوسة؟