- ابن الصلاح، تقي الدين عثمان بن عبد الرحمن (المحدث المعروف، تنقل وتوفي في دمشق سنة 643 هـ): تكلم في الغزالي بكلام قادح فيه، وطعن على كتبه بأنها مشتملة على خرافات وأكاذيب وموضوعات(1).
- عبد اللطيف الحنبلي(2): يقول في رسالة لبعض أصحابه: ...بلغني أنك اشتغلت بالقراءة في كتاب الإحياء للغزالي، وجمعت عليه من لديك من الضعفاء والعامة الذين لا تمييز لهم بين مسائل الهداية والسعادة ووسائل الكفر والشقاوة، وأسمعتهم ما في الإحياء من التحريفات الجائرة، والتأويلات الضالة الخاسرة، والشقاشق التي اشتملت على الداء الدفين...قد حذر أهل العلم والبصيرة عن النظر فيها.. بل أفتى بتحريفها علماء المغرب ممن عرف بالسنة، وسماها كثير منهم إماتة علوم الدين، وجزم بأن كثيراً من مباحثه زندقة خالصة لا يقبل لصاحبها صرف ولا عدل(3).
- والقاضي عياض(4): من أقواله: الشيخ أبو حامد ذو الأنباء الشنيعة، والتصانيف الفظيعة...وساءت به ظنون الأمة(5)...
- والذهبي(6): يقول: قد ألف الرجل (أي: الغزالي) في ذم الفلاسفة...ووافقهم في مواضع ظناً منه أن ذلك حق أو موافق للملة، ولم يكن له علم بالآثار ولا خبرة بالسنن النبوية القاضية على العقل، وحبب إليه إدمان النظر في كتاب رسائل إخوان الصفا، وهو داء عضال، وجَرَبٌ مُرْدٍ، وسُمٌّ قاتل...فالحذر الحذر من هذه الكتب، واهربوا بدينكم من شبه الأوائل(7)...
(1) غاية الأماني: (2/368).
(2) لم أستطع معرفة هويته.
(3) غاية الأماني: (2/369).
(4) القاضي عياض (أشهر من أن يعرف) بن موسى بن عياض، عالم المغرب، وإمام أهل الحديث في وقته، توفي في مراكش سنة (544هـ-1149م).
(5) غاية الأماني: (2/370).
(6) الذهبي، أشهر من أن يعرف، هو محمد بن أحمد بن عثمان.. الحافظ المؤرخ العلامة، توفي في دمشق سنة (748هـ-1348م).
(7) غاية الأماني: (2/370).