...لما سعي بالصوفية إلى بعض الخلفاء، أمر بضرب رقابهم، فأما الجنيد فتستر بالفقه، وكان يفتي على مذهب أبي ثور، وهو إمام القوم وسيدهم...وأما أبو الحسين النوري فقبض عليه، وكان أحد أركان المذهب وسادات القوم...وقبض معه أيضاً على أبي حمزة البغدادي، وكان أحد علماء القوم وساداتهم والمذكورين بالفتوة والتوكل...وقبض أيضاً على أبي بكر الزقاق، وكان أيضاً أحد سادات القوم والمتكلمين في المعاملات بأحسن الكلام...وقبض أيضاً على الشحام والرقام، وبسط النطع لضرب رقابهم...(1).
- أقول: يظهر أن الوزير كان من القوم، وكان يتستر بالفقه، فأنقذهم من القتل بأسلوب ذكي.
- وعدي بن مسافر، شيخ الطريقة العدوية التي هي الآن اليزيدية، نبش قبره وأحرق ما فيه مرتين، مرة سنة (652هـ) على يد أمير الموصل، ومرة سنة (817هـ) على يد جماعات كبيرة من الأكراد(2).
- وأبو حيان التوحيدي، نفي لسوء عقيدته، وكان من شيراز وهو شيخ الصوفية(3).
- وشهاب الدين السهروردي المقتول (يحيى بن حبش) قتل في حلب على الزندقة سنة (587هـ).
- وعبد القادر الجيلاني، يقول المؤرخون: إن الوزير عبيد الله بن يونس أخرب بيته وشتت أولاده، ويقال: إنه بعث في الليل من نبش عليه (في قبره)، ورمى بعظامه في اللجة(4).
- لسان الدين بن الخطيب (وزير غرناطة) قتل على الزندقة بسبب كتابه في التصوف روضة التعريف سنة (776هـ)(5).
(1) نشر المحاسن الغالية، (ص:422).
(2) اليزيديون في حاضرهم وماضيهم، (ص:136، 138).
(3) لسان الميزان للذهبي.
(4) النجوم الزاهرة وشذرات الذهب وغيرها في حوادث سنة (593هـ).
(5) روضة التعريف بالحب الشريف، (التقديم)، (ص:33).