- كان الواصل من غير (صوفي) يسمى (نبي) وهي كلمة عبرية معناها (ناطق)، وهؤلاء هم الأنبياء الكذبة، وكان بنو إسرائيل يعظمونهم ويقدسونهم، بينما يقتلون الأنبياء الحقيقيين! ويتبع متصوفة المسلمين سننهم في ذلك؟ فهم يقدسون مشايخ الصوفية ودعاتهم، بينما يحاربون من يدعو إلى ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم! وهذا من مصداق قوله صلى الله عليه وسلم: ﴿لتتبعن سنن من كان قبلكم...﴾.
- كان في بغداد- شأن أكثر المدن الإسلامية- جالية يهودية تعرف باسم (الجالوت)، ومن البدهي أن ذلك الدين السري كان منتشراً بينهم، وأن الشيخ المرشد في كل مسفاة كان يسمى (صوفي SOPHI)، لأنه لم يحدث في اليهودية ما يمكن أن يغير ذلك.
- في القرنين الأول والثاني الهجريين ظهر في البلاد الإسلامية عدد ممن ادعى النبوة، ومما لا شك فيه أن أكثر هؤلاء المدَّعين -إن لم يكن كلهم- كانوا من خريجي تلك المسفايات التي كانت معاهد لإعداد الأنبياء، وكانت تجري على أيديهم الخوارق، ولعل أشهرهم الحارث الدمشقي، وكان نصيبهم القتل أو التوبة.
- إن سلوكَ هؤلاء والخوارقَ التي تحدث على أيديهم تدل على أنهم سلكوا طريق الإشراق ومارسوا رياضته حتى وصلوا. وتسميتُهم أنفسَهم أنبياء تدل على أنهم أخذوا الطريقة في مسفاة من المسفايات اليهودية وتسلكوا على يد شيخها (صوفي)، وذلك لأن اليهود هم وحدهم الذين كانوا يسمون الإشراقي (نبياً)، بينما كان غير اليهود يسمونه الكاهن أو العراف أو القديس. وهذا يعني أن من المسلمين من كان ينضم إلى حلقات الإشراق اليهودية ويتسلك على يد صوفيها مستَجَرَّاً بما كان يجري على يده من خوارق.
- إن أول من عرف باسم (صوفي) في المجتمع الإسلامي هو (أبو هاشم الصوفي) المتوفى قبيل منتصف القرن الثاني الهجري.