تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونعرف أن ((السَّاعَةُُ)) [القمر:1]، هي نفخة الصور الأولى! لكن، كيف تقوم الساعة؟ ما هي عواملها بالتفصيل؟ وما هي نتائجها بالتفصيل أيضاً؟ والأسئلة كثيرة، والأجوبة عليها من التأويل الذي لا يعلمه إلا الله.

هذا هو المعنى اللغوي القرآني لكلمة (تأويل).

ومن هنا نعرف أن معرفتنا بمعاني القرآن الكريم، مهما تعمقت، تبقى ناقصة، وأن المعنى الكامل يبقى غائباً عنا، وهو ما يمكن أن يسمَّى (المعنى الباطن)، وهذا هو التأويل الذي يأتي يوم القيامة: ((وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ. هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ)) [الأعراف:52، 53]، كما أن دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار هو أيضاً من تأويله.

2- المعنى الاصطلاحي الذي تتبناه الحركات الباطنية، من صوفية وغيرها، والذي هو موضوع بحثنا:

وهو إعطاءُ الكلمةِ معنىً يخالف المعنى اللغوي والشرعي المجمع عليه في كتب اللغة والأصول، ويتفق مع العقيدة الباطنية للمؤولين، يفتشون فيه، أو فيها (في اللفظ أو في الجملة) عن أي شيء يمكن أن يكون رمزاً أو إشارة إلى شيء من العقيدة الباطنية، فيبرزونه، موهمين أنه المعنى الحقيقي.

وفي التقية الصوفية، نواجه نوعين من التأويل:

* تأويل نصوص القرآن والسنة لتتفق مع باطلهم، ويسمونه أيضاً (التفسير الإشاري)، نذكِّر ببعضها:

- (لا إله إلا الله)، تأويلها: لا موجود إلا الله.

- و((إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى)) [العلق:8]، تأويلها: إن المخلوقات ترجع إلى ربها الذي صدرت عنه لتندمج فيه.

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٦٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٦٧٩