تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ملحوظة أحلام اليقظة، والأفكار الشاردة أثناء الاسترخاء، والأحلام المنامية، ومن دراسة أوصافهم لأحلام جذباتهم الأفيونية والإشراقية، نستطيع أن نتخيل ما يلي:

أن هناك طرقاً عصبية (حبال) بعضها صادر عن مراكز الوعي في القشرة الدماغية (التذكر والإدراك وبقيتها) وبعضها صادر عن مراكز التفسير الحسي تحت القشرة (البصرية والسمعية وبقيتها) وكلها تصب مباشرة في مخازن الحفظ في مناطق اللاشعور في الدماغ، والتي هي خلايا عصبية تعد بالمليارات وأن هناك قنوات مباشرة من مراكز التفسير الحسي إلى مراكز الوعي في القشرة (الإدراك والضبط وغيرها).

كما يلاحظ؛ مع شيء من القبول، أن هناك طريقاً، أو قناة عصبية (حبل) صادرة عن مخازن الحفظ في اللاشعور، تصب، حسب مقتضى الحال، في مركز التذكر أو التخيل في القشرة، ومن هناك تتوزع إلى المراكز الأخرى في القشرة الدماغية حسب مطلوب الفرد أو حالته.

ويلاحظ أن الطريق الواصلة بين مراكز الوعي في القشرة وبين مخازن الحفظ في اللاشعور هي، في الحالة العادية، ذات اتجاهين: من القشرة إلى مخازن الحفظ، ومن مخازن الحفظ إلى القشرة (أي: ذهاب وإياب).

والطريق الواصلة بين مراكز التفسير الحسي تحت القشرة وبين مخازن الحفظ هي، في الحالة العادية، ذات اتجاه واحد: من مراكز التفسير الحسي إلى مخازن الحفظ فقط. كما أنه من الملاحظ أيضاً أن خروج الصور الحسية والأفكار من مخازن الحفظ في اللاشعور يكون بأحد أسلوبين.

أ- أسلوب إرادي انتقائي، لا تخرج فيه إلا الصور المطلوبة، وهذا يدل على وجود خلايا دماغية وظيفتها الإشراف على إفراز الصور والأفكار المطلوبة وإخراجها إلى مركز أو أكثر من المراكز المناسبة في القشرة الدماغية، أي: إن هذه الخلايا الدماغية هي مراكز مراقبة أو (رقيب) ويظهر أن جزءاً من هذه الخلايا أو (الحبال) الرقيبة واقع في منطقة اللاشعور، فهو يعمل دون أن يشعر به الكائن الحي.

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٦٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٦٥٤