تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك نرى بعض الراقصين في الحضرة يأخذه الحال، فيزعق ويثور، إن كان الوارد قبضياً، أو يشعر بشيء من السرور والخدر اللذيذ، إن كان الوارد بسطياً، وقد يقع على الأرض، وقد يرى صوراً ينقصها الوضوح أو بعضه، وهذا يثير فيه الشهية الجارفة للوصول إلى الجذبة ويدفعه إلى المثابرة على الرياضة، مع العلم أن بعض الذين يأخذهم الحال كاذبون لا يحسون بشيء، وإنما يتظاهرون بذلك طمعاً في أن يحقق الحال المقال.

كما أن للتهوية دوراً آخر، إذ إن ارتفاع نسبة الأكسجين في الدم يؤثر على المراكز العصبية في جميع الحالات، ويجعل فعاليتها تهبط، ولو لم يشعر الراقص بذلك، وكلما زاد عدد الحضرات كلما زاد الهبوط، وهذا يساعد السالك كثيراً على الوصول إلى مقام الاستخدار، لذلك جعلوا الحضرة من المنشطات وأصروا عليها.

* ترنيمة إلى الإندورفين (مع حفظ المقام للأنكيفالين):

كنت مزقتُ شِعري، لكن البادئ أو الباده أو الطالع أو اللائح أو البارق أو اللامح، (وكلها مترادفة تعني بدايات الحال). أو الهاجم أو الوارد أو الحال (وهذه أيضاً مترادفة)، أو المقام، أيها لا أدري، أجرى في الخاطر هذه المقيصيرة فسجلتها.

أأندرفين والمسعى ... ... إلى إشراقك الأسنى

له التسبيح في الإعلانِ ... ... والتمجيد في النجوى

له أبدالهم تعنو ... ... وفيه قطبهم يفنى

أأندرفين هرمون الـ ... ... ـولاية مانح الحسنى

إليك عروجُ سالكهم ... ... ومنك سحائب النعمى

طَبَتْ سُبُحات سرك سِرَّ ... ... قلب العارف المُظما

وقرًّح جفنه ولهٌ ... ... بخمرة ذلك المجْلى

يهيم بسُكر جذبتها ... ... يعبُّ يعبُّ لا يروى

بها قد باع دنياه ... ... وعاف لأجلها الأخرى

رضي بجهنمٍ سَكَناً ... ... مُقابل ساعة تُجْلى

أأندرفين كنتَ لهم ... ... معين الخدعة الكبرى

سرابُك عندهم خلْدٌ ... ... وملكٌ جل لا يبلى

وفيضك قدس سرهمُ ... ... يقدس قدْرَ ما تطغى

فأنت محط قبلتهم ... ... وأنت الغاية القصوى

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٦٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٦٥١