من العجب العجاب، مغالطتهم، في كل مقولاتهم عن السماع، في كل كتبهم (ابتداءً من أمهات كتبهم (اللمع)، (التعرف)، (قوت القلوب)، (الرسالة القشيرية)، (إحياء علوم الدين) إلى بقية ما كتبوا وما دونوا)، حيث يبدءون بمناقشة السماع حسب الشرع والنصوص المزور بعضها، وطبعاً كل النصوص الشرعية في السماع إنما تتكلم عنه على أنه أمر دنيوي يمارس للتسلية واللهو، لكن الصوفية يتوسعون في التحليل حسب طريقتهم في التزوير، ثم يطبقون ذلك على سماعهم التعبدي الذي يجعلونه قربى يتقربون به إلى الله.
ولعل الأمثلة التالية يمكنها توضيح مدى الفساد والضلال في أسلوبهم هذا:
- يبيح الشرع أكل الشاورما، فهل يصبح أكل الشاورما بهذه الإباحة طقساً يعرج به إلى الله؟
- يبيح الشرع البصاق الذي ليس فيه أذى، فهل يجوز بناءً على ذلك، أن نجعل البصاق طقساً تعبدياً في (السير إلى الله)!
لا يعترض الشرع على أحد إذا خطر له أن يحك أذنه بإبهام رجله، فهل يصح، بناءً على هذا، أن يكون حك الأذن بإبهام القدم طقساً تعبدياً يمارس تنشيطاً على (العروج إلى الله)؟!
عجيب أمر هؤلاء القوم، هل هم لا يكادون يفقهون حديثاً؟ أم ((يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ. فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ)) [البقرة:9، 10]؟
وغاية الطريقة الإشراقية هي الوصول إلى الجذبة التي هي الولاية (كما يتوهمون)، وهي حالة خدرية تشبه الحالة التي يقع فيها متعاطي الحشيش والأفيون ورفاقهما شبهاً تاماً.
* النتيجة: