إن كل النصوص الواردة في السماع، حلاله وحرامه، وكل بحوث العلماء (وأقول: العلماء)، هي نصوص وبحوث فيه على أنه أمر دنيوي، ودنيوي فقط، لا علاقة له بعبادة ولا بتقرب إلى الله.
ولم يرد فيه نص (علمي) قط، بتحليل أو تحريم، إلا على أنه أمر دنيوي يمارس في الأعياد والأعراس والحرب أو في التسلية واللهو والطرب.
أما أن يكون طقساً تعبدياً، كما هو عند المتصوفة، فهذا شيء ما عرفه التشريع الإسلامي، ولا تكلم فيه عالم؛ لأنه بدهياً، غير وارد في العبادات الإسلامية.
أما المتصوفة، فيتخذون السماع طقساً تعبدياً روحانياً يسهل عليهم ما يسمونه ظلماً وعدواناً (السير إلى الله). وهنا يكمن الداء، ويعشعش البلاء.
إن السماع عند المتصوفة عبادة، وفي الغالب يكون مصحوباً بالآلات، وهذا كله:
1- بدعة، وذلك بين لا يحتاج إلى دليل، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
2- تشبه بالوثنيين وأهل الكتاب، يقول سبحانه في وصف صلاة المشركين: ((وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً)) [الأنفال:35].
وجاء في التوراة (الحالية) في (المزمور: 144) (عدد: 9): (يا الله، أرنم لك ترنيمة جديدة..).
وفي (المزمور:146) (عدد:2): (أسبح الرب في حياتي وأرنم لإلهي ما دمت موجوداً). وفي (المزمور: 149) (عدد: 3): (ليسبحوا اسمه برقص، بدف وعود، ليرنموا له..). وكذلك هو في الديانات الوثنية طقس تعبدي.
إذن فالصوفية يتشبهون بالسماع بالوثنيين وأهل الكتاب، و﴿من تشبه بقوم فهو منهم﴾.
* ملحوظة هامة جداً: