تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتضح الروح الصوفية في هذا النص من العبارات: (تحررت من الكائنات أولها وآخرها، جماعة الوالهين، حالتي الصحو والسكر، اصعد إلى الذروة، تحرر من القيود).

وفي الختام:

هذه هي الكشوف الصوفية والعلوم اللدنية والكرامات، كلها جهل وضلال ووأد للعقل الذي كرم الله به بني آدم، ولو كانت إلهية لتنزهت عن الغلط (مجرد الغلط)، ولو كانت الصوفية سيراً إلى الله وعروجاً إليه، كما يدعون، لما كان كل هذا التخبط والضياع عن مبادئ الإسلام، وعن أبسط مقومات الوجود الإنساني.

وقد فطن بعض متأخريهم إلى هذا الخبط والخلط، فاعتذروا عنه بقولهم: قد يخطئ الكشف. وهو عذر أقبح من الكشف، والصحيح هو أن نقول: قد يصدق الكذوب، وقد يحسن الشرير، وقد يصيب الكشف.

ولعل أهم ما يجب أن نلاحظه في كشوفهم أنها لا تزيد شيئاً عن معلومات المكاشف وأمانيه المسبقة إلا ما يقتضيه التصوير والتنسيق الموجهين بثقافته أيضاً، وطبعاً يستقي المكاشف معلوماته وأمانيه من الوسط الاجتماعي والوسط الصوفي الذي يتقلب فيهما، ولذلك لا نرى فيها أي شيء يزيد عن ثقافة مجتمعه، إلا بعض التخيلات التافهة.

القسم الثاني

المناقشات

بدأ القسم الأول من الكتاب بدراسة ما يسمونه (الحقيقة) ثم جاءت دراسة (الطريقة) بعد ذلك.

أما في المناقشة، فسيكون البدء أولاً بمناقشة الطريقة، ثم تأتي مناقشة حقيقتهم بعدها، ثم يأتي الباقي.

لكن قبل الشروع في المناقشة، لا بد من كلمة موجزة عن البدعة.

تقديم وجيز في البدعة:

القول في البدعة مكرور، ردده العلماء مئات المرات، ولا زالوا يرددونه، نورد هنا اقتباساً موجزاً مما قالوه ورددوه:

ما هي البدعة؟

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٧٧