تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونلاحظ أن الفقراء احتقروا هذا السلوك الإسلامي، واستحسنوا سلوك الفقير المزري، واللا إسلامي، وهكذا يتوضح لنا سبب انحطاط المسلمين، فالصوفية هي التي قادتهم إلى ما هم عليه.

- وأخيراً، وبعد قراءة هذا الفصل بهدوء، أظن أن القارئ الكريم توضحت لديه الرؤية، وأصبح على معرفة تامة بسبب انحطاط المسلمين. وفي فصل آت سوف نرى ما هو أكبر.

وفي هذا العصر أضيف إلى الصوفية التي سلبت من المسلمين سلامة التفكير، وأصبحوا لا يفكرون ولا يناقشون الأمور إلا بفهم سحري وإسقاط سحري لما يتوهمونه، على ما يتوهمونه، أضيف إليها بلاء جديد، هو الماركسية، التي وصلت إلى القمة في فن الجاسوسية؛ لأن العبادة عند اليهود هي الجاسوسية منذ (1900 سنة)، واليهودية هي الماركسية، أو بتعبير آخر، الماركسية هي التطبيق العملي لأسطورة الشعب المختار.

وقد استطاعت الماركسية أن تجعل من المسلمين أبواقاً للدعايات التي تخدم الماركسية، وتجعل كثيراً منهم أحجاراً في مقاليعها، أو قنابل في يدها ترمي بهم أعداءها وكل من يقف سداً في سبيلها، وكان أكبر مساعد لها على النجاح في هذا الميدان هو الأسلوب الصوفي في التفكير، الذي وصل إليه المسلمون، فالصوفية حرثت، والماركسية تزرع وتحصد، والماركسية هي هي اليهودية.

وهذا ورد من أوراد الطريقة الشبكية التي هي فرع من البكتاشية:

إن حقيقة كل الوجود علي جل جلاله، ملك العالي والداني علي جل جلاله، إذا تحررت من الكائنات أولها وآخرها فلن يبقى سوى علي جل جلاله، إن حارس جماعة الوالهين في حالتي الصحو والسكر علي جل جلاله، إن كنت تعبد الله فلا تدعوني مشركاً، فالله الذي تعبده علي جل جلاله، لا تكسر القلوب المنكسرة فإذا كسرتها فاعلم أن في القلب الذي كسرته علي جل جلاله، اعتصم بحبل علي واصعد إلى الذروة فسترى علياً جل جلاله بعد أن تحرر من القيود(1)...

* الملحوظة:

(1) الشبك، (ص:80).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٧٦