تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أزيد: أردت أن أنهي هذا الفصل بكلمات ابن عطاء الله الآنفة، وأمامي في الكتب مئات الأمثلة من المضحكات المبكيات التي تستحق التسجيل ليطلع عليها المسلم الذي تهمه معرفة السبب الذي أوصل المجتمعات الإسلامية إلى ما وصلت إليه. وهذه الأمثلة بالإضافة إلى كونها من المضحكات المبكيات هي أيضاً مسليات ومحزنات، وأراني مدفوعاً لتسجيل بعضها.

مما يورده ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب:

وفيها (أي: سنة 909 هـ) أبو الخير الكليباتي (أي: توفي)، قال النجم الغزي: الشيخ الصالح الولي المكاشف الغوث المجذوب، كان رجلاً قصيراً يعرج بإحدى رجليه، وله عصاً فيها حلق وخشاخيش، وكان لا يفارق الكلاب في أي مجلس كان فيه حتى في الجامع والحمام، وأنكر عليه شخص ذلك، فقال: رح وإلا جرسوك على ثورٍ دائرَ مصر، فشهد ذلك النهار زوراً، فجرسوه على ثورٍدائرَ مصر، وأنكر عليه بعض القضاة ذلك، فقال: هم أولى بالجلوس في المسجد منك، فإنهم لا يأكلون حراماً ولا يشهدون زوراً ولا يستغيبون أحداً...وكان كل من جاءه في ملمة يقول له: اشتر لهذا الكلب رطل شواء وهو يقضي حاجتك، فيفعل، فيذهب ذلك الكلب ويقضي تلك الحاجة، قال الشعراوي (أي: الشعراني): أخبرني سيدي علي الخواص أنهم لم يكونوا كلاباً حقيقية، وإنما كانوا جناً سخرهم الله تعالى له...وقال الحمصي بعد ترجمته بالقطب الغوث كان صالحاً مكاشفاً...وكان يصحو تارة ويغيب أخرى، وكان يسعى له الأمراء والأكابر فلا يلتفت إليهم، وتوفي ثالث جمادى الآخرة وحمل جنازته القضاة والأمراء ودفن بالقرب من جامع الحاكم بالقاهرة وبني عليه عمارة وقبة.

- التعليق يترك للقارئ، وكذلك التساؤلات، وأنبه فقط إلى أنه حمل جنازته القضاة والأمراء، وبني عليه عمارة وقبة.

- كما أنبه أيضاً إلى أن القبة شعار وثني كانت تُبنى فوق الصنم المعبود على أنه إله في سمائه، وكانت القبة الكبرى تبنى من أجل الصنم الأكبر.

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٧٣