تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وحدة الوجود واضحة تماماً في النص الأول، ويجب أن نفهم العبارات التالية انطلاقاً منها.

- نفهم من العبارات: (إطلاق التوحيد)، و(رأى أن الملك لله)، و(أن لا ملك لغيره معه) استناداً إلى ما سبق أنها تشير إلى وحدة الوجود، وهي تذكرنا بعبارات كثيرة مرت في فصول سابقة، مشابهة لهذه، وتوضح لنا رموزها وإشاراتها، مثل: (الوحدة المطلقة) و(لا فاعل إلا الله) و(إن المنعم هو الله) و(هو المخوف والمرجو وعليه التوكل والاعتماد)، وغيرهما مما مرَّ وكلها تشير إلى وحدة الوجود.

- قوله: (ولا واقفاً مع ظاهر إسناد الشريعة)، فما هو إسناد الشريعة؟ إنه القرآن والسنة، وطبعاً يمكنهم تأويل كلمة (إسناد) بأنها تعني (رواة الحديث)، رغم أن النص لا يحتمل مطلقاً هذا التأويل. فقوله: (ظاهر إسناد الشريعة)، تعني بوضوح: (ظاهر القرآن والسنة)، لأننا عندما نورد سند أي نص كان بقولنا: رواه فلان عن فلان. فليس في هذا الإسناد ظاهر وباطن، وليس فيه إلا أسماء الرواة.

- ثم لننتبه إلى قوله: (الوقوف مع ظواهر الإسناد شرك)، التي تعني: (الوقوف مع ظواهر القرآن والسنة شرك)، وهو مثل قول الصاوي الذي مر في مكان سابق: إن ظاهر القرآن والسنة من أصول الكفر، ويعني بقوله: الوقوف مع ظواهرالإسناد شرك أن ظاهر القرآن والسنة يقرر أن المخلوق غير الخالق، وبالتالي، هناك موجود آخر في هذا الوجود غير الله (طبعاً أوجده الله سبحانه من العدم، لا من ذاته) وهذا هو الشرك في عقيدة الصوفية لأنه يشرك مع الله وجوداً غيره.

- وفي النص ملاحظات أخرى، يستطيع القارئ أن يتسلى بتحليلها (مثلاً: قوله: قذف به في بحر الزندقة؟).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٧٢