ويقول القطب الرباني والغوث الصمداني:
ومنهم الشيخ الصالح عبد القادر السبكي رحمه الله تعالى، أحد رجال الله تعالى، كان من أصحاب التصريف بقرى مصر رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه كثير التلاوة للقرآن...وكان كثير الكشف لا يحجبه الجدران والمسافات البعيدة من اطلاعه على ما يفعله الإنسان في قعر بيته...وخطب مرة عروساً فرآها فأعجبته، فتعرى لها بحضرة أبيها، وقال: انظري أنت الأخرى حتى لا تقولي بعد ذلك بدنه خشن، أو فيه برص، أو غير ذلك، ثم مسك ذكره وقال: انظري هل يكفيك هذا؟ وإلا فربما تقولي هذا ذكره كبير لا أحتمله أو يكون صغيراً لا يكفيك، فتقلقي منه وتطلبي زوجاً أكبر آلة مني. وكان له بنت يحملها على ظهره أي موضع ذهب حتى كبرت وهو يحملها على كتفه وهو يقول: خوفاً من أولاد الزنا، وكان ربما ذهب ليغسل لها ثوبها في البركة، فيحفر لها الأرض ويردم التراب عليها حتى ينشف ثوبها(1)...
- وأترك التعليق لغير أهل الطريق.
* يتركون العبادة مرضيين:-
يقول مجدد الألف الثاني أحمد الفاروقي السرهندي:
...فما تكون نسبة الآخرين لهؤلاء الأكابر؟ وربما تصدر العبادة عن الآخرين وتكون غير مرضية، وهؤلاء الأكابر يتركون العبادة في بعض الأحيان ويكون ذلك الترك مرضياً. فكان تركهم أفضل عند الحق جل وعلا من فعل غيرهم، والعوام حاكمون بخلاف ذلك يعتقدون ذلك عابداً وهذا مكاراً أو معطلاً(2)...
- أقول: من مثل هذا يتبين لنا دور الكشف في تزوير عقول الأمة؛ لأن هذا القطب المجدد عرف هذا الحكم عن الله الذي هو هو، أثناء إحدى فناءاته، وهو طبعاً، يعتقد أن هذا هو حق لاريب فيه.
ومما يورده القطب الرباني والغوث الصمداني:
(1) طبقات الشعراني: (2/184).
(2) المنتخبات من المكتوبات، (ص:152).