تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجبر مكسوراً وأشهر خاملاً ... ... وأرفع موضوعاً بأرفع عمتي

وأقهر جباراً وأدحض ظالماً ... ... وأنصر مظلوماً بسلطان سطوتي

فإن كنت في كرب وضيق وشدة ... ... فنادِ أيا زروق آتي بسرعة

فكم كربة تجلى إذا ذكر اسمنا ... ... وكم كربة تجلى بإفراد صحبتي(1)

- السؤال: ما هي الوثنية؟ وهل في الوثنيات أكثر من هذا؟ وما معنى ما نقرأه في كل ركعة من صلاة: ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)) [الفاتحة:5]؟ وما دام هؤلاء الأغواث يملكون هذه القدرة الإلهية فلم لا يغيثون هذه الأمة ويخلصونها من سرطانهم القاتل الذي أوصلها إلى ما هي عليه من ضياع وتشتت؟ وعلى كل حال يجب أن نعرف أنه يقول ما يراه في الكشف، فهو لا يكذب على الكشف، لكن الكشف هو الكذاب.

* يبيع الجنة:-

...وكان ابن أبي حاتم رضي الله عنه زاهداً ورعاً خاشعاً لا يكاد يرفع طرفه إلى السماء، وجاءه رجل وهو في الدرس فقال: إن سور طرسوس قد انهدم منه جانب واحتيج في عمارته إلى ألف دينار، فقال الشيخ للحاضرين: من يعمره وأنا أضمن له على الله قصراً في الجنة؟ فقام رجل أعجمي وجاء بألف دينار، وقال: اكتب لي ورقة بهذه الضمانة، فكتب له الشيخ، ثم إن العجمي مات، ودفنت معه الورقة، فحملها الريح حتى ألقاها في حجر الشيخ رضي الله عنه، فإذا مكتوب في ظهرها: قد وفينا ما ضمنته ولا تعد(2)...

- أقول: القصة مكذوبة، لكن المهم فيها هو أنهم يؤمنون بأن الأولياء يدخلون الجنة ويضمنون على الله وغير ذلك! مع سؤال: ما هو الفضل؟ أي فضل في عدم رفع طرفه إلى السماء؟ وملحوظة أن مثل هذا الورع والخشوع الذي جعلته الصوفية مثلاً أعلى في المجتمعات الإسلامية هو الذي أوصل هذه المجتمعات إلى الجهل والضياع والتخبط التي مرت بها.

* من مقام الورع:-

(1) النفحة العلية في أوراد الشاذلية، (ص:27).

(2) الطبقات الكبرى، (2/189).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٦٩