تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك ما اشتهر عن السيد الجليل إمام الطريقة ولسان الحقيقة العارف بالله تعالى أحمد بن الجعل اليمني رضي الله تعالى عنه أنه التزم الشفاعة لمن رآه ومن رأى من رآه(1)...

- والسؤال: هل يوجد ضلال يزيد عن هذا الضلال؟ مع العلم أن هاتين الفقرتين هما بعض من كثير.

ومما ينسبونه لرابعة العدوية:

اللهم إني لا أعبدك طمعاً في جنتك، ولا خوفاً من نارك؟ وإنما أعبدك لأنك أهل للعبادة.

أقول: سمعنا هذه الجملة مرات كثيرة يطلقها الخطباء فوق المنابر، أو يلقي بها (العلماء) في حلقات الوعظ، ولا يهمنا إن كانت صحيحة النسبة إلى رابعة أم لا؟ كما لا يهمنا إن كانت شخصية رابعة حقيقية أم لا؟

إن الذي يهمنا هو أن الصوفية يؤمنون بها، وقد انزلق إيمانهم هذا إلى غير الصوفية، وقد سمعناها كثيراً ممن يهاجمون التصوف! بله المتصوفة.

وهذه الجملة شطرها الأول كفر، وشطرها الثاني نقص؟

فعبارة: (اللهم إني لا أعبدك طمعاً في جنتك ولا خوفاً من نارك)، تناقض ما أمر الله سبحانه به في عشرات الآيات وكثير من الأحاديث أن تكون عبادة المسلم (أو الإنسان) طمعاً في الجنة وخوفاً من النار، مر بعضها في فصول سابقة. وهذا التناقض يجعل العبارة كفراً وزندقة.

وعبارة: (إنما أعبدك لأنك أهل للعبادة) هي عبارة ناقصة؛ لأنها لا تنفي أهلية العبادة عما عُبد من غير الله.

وهي صورة من الذين يقرءون القرآن فلا يجاوز تراقيهم (وقد مر الحديث).

من (المنظومة على سفينة النجاة لسيدي أحمد زروق):

وملكت أرض الغرب طراً بأسرها ... ... وكل بلاد الشرق في طي قبضتي

فملكنيها بعض من كان عارفاً ... ... وخلفني فيها بأحسن سيرة

فأرفع قدراً ثم أخفض منصباً ... ... بأرفع مقدار وأرفع همة

وأعزل قوماً ثم أولي سواهم ... ... وأعلي مقام البعض فوق المنصة

وأبسط أرواحاً وأقبض أنفساً ... ... وأحيي قلوباً بعد موت القطيعة

(1) نشر المحاسن الغالية، (ص:298).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٦٨