الطالب الأجل، الولي الصالح، المجذوب السايح. قال العلامة المؤرخ الشيخ محمد بن جعفر الكتاني الفاسي في كتابه سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس فيمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس: كان رحمه الله في أول أمره من الطلبة القاطنين بالمدرسة الصباحية...حتى صار مجذوباً هائماً في الأسواق، ولا يشعر بحر ولا برد، ولا يبالى بوسخ ولا بغيره، ولا يكلم أحداً من الناس إلا قليلاً، ثم صار يحمل معه في ثوبه قلاليس القطران والزيت والسمن والشحم وأحجاراً وحدائد، ويحمل ذلك على عنقه يطوف به في الأسواق...وهو من جملة الصلحاء الذين لقيهم العارف الأكبر مولاي العربي الدرقاوي وتبرك بهم، وقد أورده في رسائله قائلاً ما نصه: كنت أعرف سيدي أبا بكر الطرابلسي...وكان من المجاذيب الكبار، غائباً عن حسه دائماً، وقد شربت بوله يوماً لشدة تصديقي بولايته... توفي بفاس سنة 1180هـ، وكانت له جنازة عظيمة حضرها الخاص والعام(1).اهـ.
- الرجاء الانتباه إلى شرب بوله، وإلى موجبات الولاية عندهم، وإلى أن الخاص والعام حضر جنازته.
* معجزة لا تدرك إلا بالكشف:-
يقول القطب الرباني والغوث الصمداني سيدي عبد الوهاب الشعراني في ترجمته لأبي الحسن الشاذلي:
كان كبير المقدار علي المنار...فوق ابن تيمية سهمه إليه فرده عليه(2)...اهـ.
- أقول: لمعرفة المعجزة المعجزة في هذا الخبر، علينا أن نعرف أن أبا الحسن الشاذلي توفي سنة 656 هـ، وأن ابن تيمية ولد سنة 661 هـ، أي بعد موت أبي الحسن بخمس سنوات.
* قصة يرويها شاهدها:-
(كُبَّة كُبَّة) معتوه يعرفه أهل حلب في العقدين الأخيرين من القرن الرابع عشر الهجري، يدور في الشوارع مكشوف العورة، يبول على ساقيه، أكثر تواجده في حي (باب أنطاكية)، يعتقد ولايته الكثيرون.
(1) أعلام ليبيا، (ص:34، 35).
(2) طبقات الشعراني: (2/4).