تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد رأينا ابن قضيب البان يقرر أنه غوث زمانه، وهو ليس من سلالة أحمد الرفاعي. ويقول ابن العماد الحنبلي عن أبي بكر بن عبد الله باعلوي: هو قطب زمانه كما شهد به العارفون بالله تعالى شرقاً وغرباً، ولم يمتر في ذلك ذو بصيرة من أهل الطريق(1). وأبو بكر باعلوي هذا ليس من سلالة الرفاعي ولا من طريقته.

ويقررون أن عبد الله اليافعي كان غوث زمانه، ولم يكن من سلالة الرفاعي ولا من طريقته.

وقرر أحمد التجاني، ويقرر أصحابه معه، أنه غوث زمانه، ولم يكن من سلالة الرفاعي ولا من طريقته.

وقرر علي اليشرطي، وقرروا معه، أنه غوث زمانه، ولم يكن من سلالة الرفاعي ولا من طريقته.

وقرر وقرروا أن محيي الدين بن عربي الشيخ الأكبر والكبريت الأحمر هو غوث زمانه، ولم يكن رفاعياً...إلى آخر القائمة.

فمن منهم الصادق؟ ومن الكاذب؟ أما الواقع فهو الكشف ورؤاه.

يورد الدكتور سيد حسين نصر لمن سماه (الشيخ العلوي):

...وحده كان الله وليس معه أي شيء- وهو الآن كما كان، آخراً مثله أولاً.

- من الأزل واحد هو، ليس معه أي شيء.

- مستتر باطناً وبيِّن ظاهراً.

- لا أول له ولا نهاية لوجوده.

- وكل ما تعلم منه إنما هو وجوده.

- وحدة مطلقة بلا استدراك ولا استثناء.

- كيف يمكن أن تحبس ذات الله في حجاب.

- وليس ثم من حجاب سوى نوره الغامر(2).

هذا النص لتذكير القارئ ببعض العبارات الصوفية ومعناها الذي صرح به الشاعر.

يقول حافظ (شاعر إيراني):

إن صوت المولى الحكيم ما زال في أذني من قبل الأزل

ونحن باقون على مثل ما كنا، وكذلك سنبقى أبد الدهر(3)

(1) شذرات الذهب، حوادث سنة (914هـ)، وأبو بكر هذا من مدينة تريم في حضرموت، مات سنة (914هـ)، ويقول ابن العماد: لعله هو مبتكر القهوة أو شخص آخر بنفس الاسم ومن نفس المدينة، مات سنة (909هـ).

(2) الصوفية بين الأمس واليوم، (ص:42).

(3) الصوفية بين الأمس واليوم، (ص:44).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٦٤