تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد صفحة، يقول: ...فليس لنا إلا التأويل لهذه الألفاظ أدباً مع القوم، وباب التأويل واسع، فإنا نؤول...وأول من رواها ودون لها كتاباً صاحب البهجة (أي: بهجة الأسرار) الشيخ علي الهمداني...فإن صح الخبر عن الشيخ رضي الله عنه، فحالة شطح لا تفيد أمراً ولا غيره(1)..

ولن أناقش هذه الأقوال، بل أتركها للقارئ، ليناقشها ويتأكد بنفسه أن كشوفهم كلها هذيانات؛ لأن رواة هذه الخرافات السمجة كلهم أغواث، وبما أن كشفيهما متناقضان، لذلك، فإن كان أحدهما صادقاً كان الآخر كاذباً، والحق أنها كلها من تلبيسات الكشف.

* ملحوظة ثانية:-

يقول الوارث المحمدي الغوث محمد مهدي الصيادي الرفاعي:

...عبارات القوم لا تشير إلا إلى دولهم مع الله تعالى، ولا دخل لها بجيفة هذه الدنيا، ويؤيد ذلك أن هذا الإمام- أعني السيد الرفاعي (أحمد) سلام الله ورضوانه عليه - مضى على إرث قلوب الخلق، وفي ذلك مملكة ربانية مصرحة بأن دوام القطبية الجامعة (أي: الغوثية) في البيت الأحمدي محقق لا ينفصم عنهم ذلك بإذن الله تعالى.

ومثل هذا ما نصه الولي الصالح عبد الوهاب الشعراني في (مننه)، وكثير من كتبه بروايته عن العارف السلماباذي وغيره كلهم يقول لسيدنا أحمد الرفاعي: ...والدولة لك ولذريتك إلى يوم القيامة.

ومثل هذا نقل العارف بالله صاحب (أم البراهين) في كتابه، وابن جلال اللاري الحنفي في (جلاء الصدا) وغير واحد(2).

* التعليق: هؤلاء الأغواث والعارفون يقررون أن الغوثية دائمة في ذرية أحمد الرفاعي.

(1) قلادة الجواهر، (ص:114)، ومؤلف بهجة الأسرار، هو علي بن يوسف بن جرير اللخمي الشطنوفي.

(2) فصل الخطاب، (ص:184، 185).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٦٣