...(الشيخ سيدي أحمد بن الرفاعي) رضي الله عنه: أخبرنا أبو محمد سالم بن علي بن عبد الله بن سنان الصوفي.. أخبرنا.. أخبرنا.. قالوا: أخبرنا أبو الفرج عبد الرحيم وأبو الحسن علي ابنا أخي الشيخ القدوة أبي العباس أحمد الرفاعي...قالا: كنا عند شيخنا الشيخ أحمد بن الرفاعي بزاويته بأم عبيدة فمد عنقه وقال: على رقبتي، فسألناه عن ذلك فقال: قد قال الشيخ عبد القادر الآن ببغداد: قدمي هذه على رقبة كل ولي لله(1)...
ثم يورد أسانيد أخر للرفاعي وغيره ممن حنوا رقابهم.
وفي كتاب بوارق الحقائق نرى القطب الغوث الفرد المتمكن العارف بالله...بهاء الدين محمد مهدي الشيوخي الشهير بالرواس...الرفاعي الصيادي...نراه يقول فيمن قصيدة يمدح فيها أحمد الرفاعي:
لم يجهل العز من عالي تحجبه ... ... عن قادة القوم إلا كل محجوب
على أرسلان والجيلي قد ضربت ... ... خيامه بعد عزاز ومهيوب
وكان سبعون فرداً تحت رايته ... ... غير المحاذين من دان ومحبوب
العرش والفرش والأكوان تعرفه ... ... أنعم بسطرٍ بلوح القدس مكتوب
تكبكبت همم الأقطاب وانجمعت ... ... به بتمكين عزم غير مسلوب(2)
إنه يجعل شيخه الأكبر، أحمد الرفاعي، فوق كل الأقطاب، ويجعل خيامه مضروبة على عبد القادر الجيلاني ومعه أرسلان الدمشقي وبقية الأقطاب والأغواث.
ويقول أبو الهدى الصيادي (المرشد الكامل):
...وأما الواردات الثقيلة التي كانت ترد عليه (أي: على الجيلاني) قدس سره وتأخذه من حال إلى حال، فينطق بكلمات تتجاوز حد الصحو، فإنها حالة بداية لا تضر بمقامه العالي، ولا تحجب نور إرشاده المتلالي، وهي كقوله حالة غيبته: قدمي هذه على رقبة كل ولي لله(3)...
(1) بهجة الأسرار ومعدن الأنوار، (ص:13).
(2) بوارق الحقائق، (ص:25).
(3) قلادة الجواهر، (ص:113).