تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في واقع الأمر، إن ما يحصل للصوفي هو نفس ما يحصل للمجنون من خدر في مراكز الوعي والضبط في الدماغ، مع فارق، أن ما يحصل للصوفي هو شيء شبه مرضي، لا مرضي، ولا يكون مرضياً مثل الجنون تماماً إلا عند الذين يستولي عليهم الجذب، والذين يقولون عنهم إنهم في مقام جمع الجمع.

وكثيراً ما سمعنا ممن يقول عن مجنون أو معتوه إنه سائح في حب الله. وهذا مما يفسر حالة الضياع والجهل والهوان التي تتخبط فيها الأمة الإسلامية منذ القرون التي سيطرت فيها عليها الصوفية.

* كشف:-

(أحمد بن عبد الله البلخي)، قال بعضهم: رأيت الغوث أحمد بن عبد الله البلخي عند مكة سنة خمس عشرة وثلاثمائة على عجلة من ذهب والملائكة يجرون العجلة في الهواء بسلاسل من ذهب، فقلت: إلى أين تمضي؟ فقال: إلى أخ من إخواني اشتقت إليه(1)...

* الملحوظة:

ما أشبه هذه الرؤية بالرؤية التي رآها حشاش فطر المكسيك، والتي سنراها في فصل لاحق. وقد مر في صفحات سابقة كثير من أمثال هذه الرؤى التي تؤكد التشابه التام بين جذبة الصوفية وكشوفها، وبين جذبة المهلسات (الحشيش والأفيون وأشباهها) وكشوفها.

* أي الكشفين كذاب:-

أورد مؤلف بهجة الأسرار في كتابه المذكور عدة روايات بأسانيدها، هذه إحداها:

...أخبرنا أبو محمد عبد السلام بن محمد...قال: أخبرنا الشيخ الشريف أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد المعروف بابن المنصوري ببغداد سنة إحدى وثلاثين وستمائة قال: أخبرني الشيخ العارف أبو محمد علي بن أبي بكر بن إدريس اليعقوبي بها سنة إحدى عشرة وستمائة قال: قال سيدي عبد القادر (أي: الجيلاني) رضي الله عنه: قدمي هذه على رقبة كل ولي لله(2).

ويورد بعد صفحةٍ أسماءَ الأولياء الذين حنوا رأسهم عندما قالها، يوردها بالأسانيد، ومن جملتها: ...

(1) جامع الكرامات للنبهاني: (1/485).

(2) بهجة الأسرار ومعدن الأنوار، (ص:11).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٦١