تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الرحمن بن الأستاذ الأعظم... وكان لبعض الأولياء الأموات قنديل يسرج كل ليلة في مسجد بني علوي (في بلدة تريم في حضرموت)، فانكسر القنديل فتركوا تسريجه، وكان صاحبه لا يعرفه أحد، فرأى السيد عبد الرحمن المذكور صاحب القنديل (أي: الميت) وهو يقول: أنا صاحب القنديل وتركتمونا بلا سراج، فقال له: قنديلك انكسر، فقال: في هذا الثقب درهم، وأشار إلى ثقب في داره، فلما أصبح أتى تلك الدار، ورأى الثقب، وإذا فيه درهم، وجاء إلى بائع القناديل، فقال: لم يبق شيء، فقال السيد عبد الرحمن: انظروا وراء الزير فإن فيه قنديلاً؟ ونظر فإذا قنديل لم يكن رآه قبل ذلك(1).

* التعليق:

لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من يتخذ السرج على القبور، فالمتخذون السرج على القبور هم من الملعونين ومن أولياء الشيطان، وليسوا من أولياء الرحمن، ودور شياطين الجن واضح في مثل هذه المسرحيات.

* فرعون صادق في ادعائه الربوبية وكل إنسان هو الرب:-

يقول حجة الإسلام الغزالي (وفي الإعادة إفادة):

...ولذلك قال بعض مشايخ الصوفية: ما من إنسان إلا وفي باطنه ما صرح به فرعون من قوله: ((أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى)) [النازعات:24]؛ ولكنه ليس يجد له مجالاً، وهو كما قال(2)...

* التعليق: مر هذا في مكان سابق، ونعيده لاختلاف اللفظ، مع الرجاء أن ينتبه القارئ إلى قوله: (ما من إنسان..).

يقول عبد الغني النابلسي معارضاً من قصيدة:

وما الكل إلا صورة مستحيلة ... ... كماء له موج وفيه فواقع(3)

- السؤال: ما معنى هذا البيت؟ وما هو بيت الشعر الذي يعارضه به؟ ولمن؟

ويقول عبد الغني نفسه من موشح:

كل شيء عقد جوهر ... ... حلية الحسن المهيب

ويقول:

هذه الأكوان أجمعها ... ... شمة من وردة الأزل

أرجو من القارئ الكريم أن يتسلى بتفسير هاذين البيتين.

(1) جامع النبهاني: (2/147).

(2) الإحياء: (3/243)، (4/61).

(3) الرمز الشعري عند الصوفية، (ص:247).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٥٩