تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجهل ومحاربة العلم هي دعوة المتصوفة في كل زمان ومكان. وإذا عرفنا أن العارفين ألفٌ، وأن المتكلم واحد- كما يقول عبد القادر الجيلاني- عرفنا مدى الدور الرهيب الذي لعبته الصوفية في فساد الأمة الإسلامية وجهلها وانحطاطها وابتعادها عن الإسلام.

* ودائماً محاربة العلم:-

يقول ابن الملقن:

وروي عنه (محمد بن علي الكتاني) أنه قال: كنت وأبو سعيد الخراز وعباس بن المهتدي، وآخر لم يذكره، نسير بالشام على ساحل البحر، وإذا شاب يمشي ومعه محبرة، فظننا أنه من أصحاب الحديث، فتثاقلنا به، فقال أبو سعيد: يا فتى على أي طريق تسير؟ فقال: ليس أعرف إلا طريقين، طريق الخاصة، وطريق العامة، أما طريق العامة فهذا الذي أنتم عليه، وأما طريق الخاصة، فباسم الله، وتقدم إلى البحر، ومشى حيالنا على الماء، فلم نزل نراه حتى غاب(1).

- أما محاربة العلم في هذه القصة فظاهرة. وأما الشاب الذي مشى على الماء فهو أحد أمرين لا ثالث لهما: إما أنه شيطان تراءى لهم ليزيدهم غلواً في ضلالهم. أو هو إنسان صوفي استحوذ عليه شيطانه واتخذه شركاً يوقع به الناس في الضلال أو يزيدهم به غلواً فيه.

* مقام! لعله من مقام المجاهدة:-

...سمعت أبا الطيب العكِّي يقول: ذكر لي أن سحنون كان جالساً على شاطئ الدجلة، وبيده قضيب يضرب به فخذه، حتى بان عظم فخذه وساقه، وتبدد لحمه، وهو يقول:

كان لي قلب أعيش به ... ... ضاع مني في تقلبه

رب فاردده عليّ فقد ... ... ضاق صدري في تطلبه

وأغث ما دام بي رمق ... ... يا غياث المستغيث به(2)

ويترك التعليق هنا لكل من يريد التعليق، مع التذكير بأن مدمن الأفيون عندما ينقطع عنه مدة يصاب بمثل هذه الحالات.

* بدون عنوان:-

(1) طبقات ابن الملقن، (ص:147).

(2) طبقات السلمي، (ص:197).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٥٧