تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أرجو من القارئ الكريم، رجاءً حاراً، أن يصدقني، وإن لم يصدقني فإني مستعد لتأدية اليمين، أن هذه القصص ليست من هذيانات صبي في أحلام اليقظة! وليست من ثرثرات حشاش تناول نصف رطل من الأفيون، وليست من خبالات مجنون في ثورة جنونه...وإنما هي دعوة غزالية إلى الأخلاق الغزالية، وإلى المقامات الصوفية، يقذف بها حجة الكهانة (وأقطابه السابقون واللاحقون)، يقذفون بها حمماً وسموماً ومخدرات، دمرت عقل المسلم وقتلت منطق المسلم وخدرت نفسية المسلم، وأوصلت المجتمعات الإسلامية إلى ما تتخبط فيه الآن من رؤى ضبابية لكل الأمور، في دينها ودنياها، حتى أصبح المسلمون ألعوبة بيد كهان الشيوعية يقذفونهم يميناً وشمالاً كما يتقاذفون الكرة بينهم، يقيمونهم ببعض الشعارات ويقعدونهم ببعض آخر.

وهذه القصص هي قبل كل شيء كذب على رسل الله. كما أنها تذكرنا بالتمثيليات الوثنية التي كان يمثلها الكهنة الوثنيون في أعيادهم الوثنية ليبعثوا بها في الأذهان الوثنية، صوراً وثنية، يتصورون أنها حدثت لآلهتهم الوثنية، في أزمنتها الوثنية الأولى. وهي أنموذج لما يسميه الغزالي (المنجيات)!!

* من مقامات الصبر، أو الجوع:-

...سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي رحمه الله يذكر بإسناده أن أبا عقال المغربي أقام بمكة أربع سنين لم يأكل ولم يشرب إلى أن مات(1).

- الجواب على هذا وأمثاله هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم في (صحيح مسلم):

قال: ﴿إن أحب الصيام إلى الله صيام داوُد...كان يصوم يوماً ويفطر يوماً﴾. وفي حديث آخر: ﴿...ولا يفر إذا لاقى﴾.

وقال صلى الله عليه وسلم: ﴿لا صام من صام إلى الأبد، لا صام من صام إلى الأبد، لا صام من صام إلى الأبد﴾.

وقال: ﴿...ولكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر...فمن رغب عن سنتي فليس مني﴾.

(1) الرسالة القشيرية، (ص:35).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٥٥