...قال أبو بكر الكتاني: قال أبو حمزة: دخلت على سري، فجاءني بفتيت، فأخذ يجعل نصفه في قدح، فقلت له: أيش هو ذا تعمل؟ أنا أشرب هذا كله في مرة. فضحك وقال: هذا أفضل لك من حجة(1).
- يا سلام! شرب الفتيت أفضل من حجة! نسأله: ما هو دليله؟ لعله الكشف؟ لا نعرف.
* نصوص يتسلى القارئ بتحليلها وفك رموزها (بهدوء):-
قيل لابن عطاء: ما يفعل الذكر بالسرائر؟ فقال: ذكر الله تعالى إذا ورد على السرائر بإشراقه أزال البشرية في الحقيقة برعوناتها(2).
وقال الشبلي: الأرواح تلطفت، فتعلقت عند لدغات الحقيقة، فلم تر معبوداً يستحق العبادة عن أن تتقرب إلى ذلك الشاهد بغير ذلك المشاهد، وأيقنت أن الحدث لا يدرك القديم بصفته المعلولة(3).
- تسهيلاً للتحليل: يعني بـ (صفته المعلولة) أي: صفته على أنه غير الله، التي هي صفة معلولة وليست صحيحة.
وقال الشبلي أيضاً: كل إشارة أشار الخلق بها إلى الحق، فهي مردودة عليهم، حتى يشيروا إلى الحق بالحق، ليس لهم إلى ذلك طريق(4).
وسئل الجنيد مرة عن الإخلاص، فقال: إخراج الخلق من معاملة الله تعالى، والنفس أول الخلق(5).
سئل الزقاق عن المريد، فقال: حقيقة المريد أن يشير إلى الله تعالى، فيجد الله مع نفس الإشارة(6).
...وقال قوم: السر سران: سر للحق، وهو ما أشرف عليه بلا واسطة؛ وسر للخلق، وهو ما أشرف عليه الحق بواسطة. وقال: سر من السر للسر، وهو حق لا يظهر إلا بحق، وما ظهر بخلق فليس بسر(7).
- لتيسير التحليل: كل العبارات السابقة تشير إلى وحدة الوجود، وكذلك اللاحقة.
* من رسالة من الجنيد إلى أحدهم (يأمره بالتقية وكتم السر والتظاهر بما عليه الناس):-
(1) اللمع، (ص:242).
(2) اللمع، (ص:290).
(3) اللمع، (ص:293).
(4) اللمع، (ص:295).
(5) اللمع، (ص:290).
(6) اللمع، (ص:295).
(7) اللمع، (ص:303).