تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...وروي أن عيسى عليه السلام مكث يناجي ربه ستين صباحاً لم يأكل، فخطر بباله الخبز، فانقطع عن المناجاة، وإذا شيخ قد أظله، فقال له عيسى: بارك الله فيك يا ولي الله، ادع الله تعالى لي فإني كنت في حالة فخطر ببالي الخبز، فانقطعت عني، فقال الشيخ: اللهم إن كنت تعلم أن الخبز خطر ببالي منذ عرفتك فلا تغفر لي، بل كان إذا حضر لي شيء أكلته من غير فكر وخاطر(1)...

* الملحوظات:

الكذب على رسول الله عيسى، وتعظيم أمر الجوع على الطريقة الهندوسية المحرمة في الإسلام، وذلك لتبرير رياضتهم الصوفية، ثم جَعْلُ الولي أفضل من النبي، حيث إن عيسى عليه السلام قصَّر عن شأو الولي!! وكل هذه الثلاثة هي من الكبائر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

* حِكَم بدون تعليق:-

يقول الغزالي في (إحيائه): ...ثانياً: أن يكون مقلداً لمذهب سمعه بالتقليد وجمد عليه وثبت في نفسه التعصب له بمجرد الاتباع للمسموع، من غير وصول إليه ببصيرة ومشاهدة، فهذا شخص قيَّده معتقده عن أن يجاوزه، فلا يمكنه أن يخطر بباله غير معتقده، فصار نظره موقوفاً على مسموعه، فإن لمع برق على بُعْد وبدا له معنى من المعاني التي تباين مسموعَه حمل عليه شيطان التقليد حملة وقال: كيف يخطر هذا ببالك وهو خلاف معتقد آبائك؟ فيرى أن ذلك غرور من الشيطان، فيتباعد منه ويحترز عن مثله، ولمثل هذا قالت الصوفية: إن العلم حجاب، وأرادوا بالعلم العقائد التي استمر عليها أكثر الناس بمجرد التقليد أو بمجرد كلمات جدلية حررها المتعصبون للمذاهب وألقوها إليهم؛ فأما العلم الحقيقي الذي هو الكشف والمشاهدة بنور البصيرة فكيف يكون حجاباً وهو منتهى الطلب(2)..

وأترك التعليق لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد؛ لكن أرجو الانتباه إلى الدعوة إلى الجهل.

ويقول الطوسي:

(1) إحياء علوم الدين: (3/72).

(2) الإحياء: (1/255).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٤٨