تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- هذا بعض من كثير مما يدل على أن التصوف هو الذي دفع الأمة الإسلامية إلى حضيض الجهل الذي مرت به، وإلى الفساد الذي لا تزال تتخبط فيه.

* عودة إلى الكذب على رسل الله عليهم السلام:-

يقول القشيري:

سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول: لما قال إبراهيم لإسماعيل عليهما السلام: يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك. قال: يا أبت هذا جزاء من نام عن حبيبه، ولو لم تنم لما أمرت بذبح الولد(1)... (وهكذا الكذب وإلا فلا).

* وكذب على محمد صلى الله عليه وسلم:-

يقول القشيري أيضاً:

سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول في قول النبي صلى الله عليه وسلم في عيسى بن مريم عليه السلام: لو ازداد يقيناً لمشى في الهواء، قال رحمه الله تعالى: إنه أشار بهذا إلى حال نفسه صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج، لأن في (لطائف المعراج) أنه قال: ﴿رأيت البراق قد بقي ومشيت﴾(2).

- الجواب: قال صلى الله عليه وسلم: ﴿من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار﴾.

* يرغبون عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم:-

ويقول القشيري أيضاً:

...وحكي عن بعضهم أنه قال: رأيت في بعض الأسفار شيخاً كبيراً قد طعن في السن، فسألته عن حاله فقال: إني كنت في ابتداء عمري أهوى ابنة عم لي وهي لي كذلك تهواني، فاتفق أنها زوجت مني، فليلة زفافها قلنا: تعالي حتى نحيي هذه الليلة شكراً لله تعالى على ما جمعنا، فصلينا تلك الليلة ولم يتفرغ أحدنا لصاحبه، فلما كانت الليلة الثانية قلنا مثل ذلك؟ فمنذ سبعين أو ثمانين سنة نحن على تلك الصفة كل ليلة، أليس كذلك يا فلانة؟ فقالت العجوز: كما يقول الشيخ(3).

الجواب على هذه القصة: يقول صلى الله عليه وسلم: ﴿من رغب عن سنتي فليس مني﴾.

* وكذب على رسل الله:-

يقول القشيري إياه:

(1) الرسالة القشيرية، (ص:176).

(2) الرسالة القشيرية، (ص:84).

(3) الرسالة القشيرية، (ص:82).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٣٥