لعلهم يعلِّمون الله سبحانه ما لم يعلم؟! ويقول سبحانه: ((مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ)) [الشورى:20]، وهؤلاء لا يريدون حرث الآخرة، ويقول سبحانه: ((كَلَّا بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ)) [المدثر:53]، وهؤلاء لا يخافون الآخرة ولا يرجونها...والآيات والأحاديث كثيرة. ثم يقولون- ويا لهول ما يقولون، ويا للفجور والكيد والمكر فيما يقولون-: إن علومهم وكشوفهم لا تصادم النصوص القطعية؟! وكلها مؤيدة بالقرآن والسنة.
* يحرفون الكلم من بعد مواضعه:-
يقول القشيري في رسالته التي يدرسها علماؤهم في مساجد المسلمين الغافلين:
...وكذا أصحاب الحقائق يكونوا محواً عن نعوت الخلائق، قال الله تعالى: ((وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ)) [الكهف:18](1)...
- لا جرم أن القارئ الكريم غدا الآن على معرفة تامة بمعنى العبارة: (محواً عن نعوت الخلائق)، ومع ذلك فلا بأس من شرحها؟ يقول: إن أصحاب الحقائق، أي: الذين عرفوا الحقيقة وتحققوا بها، يكونون قد انمحت عنهم صفات الخلق، لقيامهم بصفات الحق، فظاهرهم مخلوقات؛ ولكن حقيقتهم هي الألوهية بنعوتها وصفاتها. ويجعل الآية الكريمة: ((وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ)) [الكهف:18] مشيرة إلى ضلالهم هذا. وهذه صورة من تحريفهم لمعاني الآيات الكريمة. ثم يقولون: إن علومهم وكشوفهم مؤيدة بالقرآن والسنة؟!
* ومن الولاية الصياح وتمزيق الثياب واللطم والرقص:-
يقول القشيري في رسالته:
...وقيل: السماع فيه نصيب لكل عضو، فما يقع إلى العين تبكي، وما يقع إلى اللسان يصيح، وما يقع إلى اليد تمزق الثياب وتلطم، وما يقع إلى الرجل ترقص(2)...
- ولا تعليق، ولكن هذا يذكرنا بأشياء؟ منها: (نحلة إلوسيس)، وكهانة الهندوس.
* ويكذبون على رسل الله وعلى الله تعالى:-
ويقول القشيري:
(1) الرسالة القشيرية، (ص:118).
(2) الرسالة القشيرية، (ص:157).