تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكي عن إبراهيم الخواص رحمه الله أنه قال: أعرف في البادية تسعة عشر طريقاً غير الطريق الذي يسلكه الناس والقوافل. طريقان منهما ينبت فيهما الذهب والفضة(1)!

- جوابنا مثل جواب سابق: ترلم ترلم ترلم.

ويقول القشيري في (الرسالة القشيرية) (وفي الإعادة إفادة):

...وقال الواسطي: ادعى فرعون الربوبية على الكشف، وادعت المعتزلة على الستر، تقول: ما شئت فعلت(2)...

- إذن ففرعون هو رب فعلاً؛ لأنه ادعى الربوبية على الكشف الذي هو نور اليقين، وحق اليقين، وعين اليقين! فنسأل أهل الذكر: ما هو الكفر؟

ويقول القشيري أيضاً في رسالته:

...ولقد قيل للجنيد: العارف يزني يا أبا القاسم؟ فأطرق ملياً ثم رفع رأسه وقال: وكان أمر الله قدراً مقدوراً(3).

- إذن فالزنا لا يضر شيئاً بالولاية، وطبعاً يحل للولي كل شيء.

ويقول نفسه:

...كان يقال للنصراباذي كثيراً: إن علياً القوال يشرب بالليل ويحضر مجلسك بالنهار؟ وكان لا يسمع فيه ما يقال، فاتفق أنه كان يمشي يوماً ومعه واحد ممن يذكر علياً بذلك، فوجد علياً مطروحاً في موضع وقد ظهر عليه أثر السكر وصار بحيث يغسل فمه، فقال الرجل: إلى كم نقول للشيخ ولا يسمع! هذا علي بالوصف الذي نقول، فنظر إليه النصراباذي وقال للعذول: احمله على رقبتك وانقله إلى منزله، فلم يجد بداً من طاعته فيه(4)...

* التعليق:

(1) اللمع، (ص:224).

(2) الرسالة القشيرية، (ص:5)، واللمع، (ص:299)، والإحياء: (4/61) مع اختلاف في الألفاظ.

(3) الرسالة القشيرية، (ص:160).

(4) الرسالة القشيرية، (ص:105).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٣٠