تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* تأديب النفس على طريقة الهندوس:-

يقول أبو نصر الطوسي عن أبي نصر الروذباري:

...وذكر عن ابن الكرَيني، وكان أستاذ الجنيد رحمه الله، أنه أصابته الجنابة ليلة من الليالي، وكانت عليه مرقعة ثخينة غليظة...فجاء إلى الشط ليلة، وكان برد شديد، فحرفت نفسه عن الدخول في الماء لشدة البرد، قال: فطرح نفسه في الماء مع المرقعة، ولم يزل يغوص في الماء مع مرقعته ثم خرج من الماء، وقال: اعتقدت ألا أنزعها من بدني حتى تجف عليّ، قال: فلم تجف عليه شهراً كاملاً؛ وأراد بذلك تأديباً لنفسه؛ لأنها حرنت عند الائتمار لما أمر الله تعالى به(1).

- سؤالنا: ما هذا الدين الذي يدين به هؤلاء القوم؟ إنه ليس الإسلام على كل حال؟! وما هذه الغبائيات الجاهلة الحمقاء؟ لكن هذا وغيره يفسر لنا سبب انحطاط الأمة الإسلامية وضياعها التاريخي العجيب بعد تلك النهضة العجيبة.

ويقول الطوسي أيضاً:

وحكي عن إبراهيم بن شيبان أنه قال: كان أبو عبد الله المغربي رحمه الله يدخل البادية وعليه إزار ورداء أبيض، وفي رجله نعل طاق كأنه يمشي في السوق، فإذا دخل مكة وفرغ من الحج أحرم من تحت الميزاب، ويخرج من مكة، وهو محرم، ويقيم على إحرامه إلى أن يرجع إلى مكة(2).

- الجواب: كل العبادات باطلة إلا ما نزل به نص. فعبادته هذه باطلة وهو فيها بدعي آثم. ونرد عليه وعلى أمثاله من المبتدعين بالآية الكريمة ((أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ)) [الشورى:21].

ولعل القارئ الكريم عرف أن العبادة المبتدعة هنا هي إحرامه طيلة السنة عند خروجه من الحرم إلى بيته حتى عودته إلى الحرم، ولعل القارئ يرى التفاهة الفكرية والانحراف في العقيدة في مثل هذه البدع التي يخيل لهم شيطانهم أنها ولاية لله، وما هي إلا ولاية للشيطان.

* طريقان ينبت فيهما الذهب والفضة! أين هما؟:-

يقول الطوسي نفسه:

(1) اللمع، (ص:198).

(2) اللمع، (ص:224).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٢٩